رفض شافيز الموقف الأميركي تجاه بلاده (الفرنسية)

شن الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز هجوما على سياسة الولايات المتحدة تجاه بلاده بعدما أعلن البيت الأبيض دعمه لمطالب المعارضة الفنزويلية بالتحقيق في عمليات تزوير مزعومة حول الاستفتاء على إكمال شافيز فترته الرئاسية.

وقال في مؤتمر صحفي عقد الليلة "إن فنزويلا لن تصبح مستوطنة أميركية"، ووجه رسالة إلى الشعب الأميركي قائلا إن بلاده لا تخطط لشن هجوم على الولايات المتحدة، ولكنه أكد أن فنزويلا تريد أن "تكون حرة".

وفي أول رد فعل أميركي على نتيجة الاستفتاء التي جاءت لصالح شافيز، أعلنت واشنطن رفضها النتيجة ودعت إلى إجراء تحقيق سريع وكامل وشفاف. جاء ذلك بعد أقل من ساعة من طلب المعارضة الفنزويلية إجراء التحقيق ذاته.

وكان الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الذي قاد فريقا من المراقبين للإشراف على عملية الاستفتاء، أعلن تطابق معلومات مؤسسته مع النتائج الرسمية التي أعلنت عن فوز شافيز.

وقال إن النتائج كانت في العديد من مراكز الاقتراع دقيقة جدا، موضحا أن المعلومات التي جمعها فريق مراقبي "مركز كارتر" متطابقة مع النتائج الجزئية التي أعلنها صباح الاثنين المجلس الوطني الانتخابي.

وقال كارتر إن المراقبين الدوليين يتفقون على أن شافيز فاز بنزاهة في الاستفتاء الذي أجري على استمرار فترته الرئاسية.

وجاء موقف الأوروبيين مطابقا، وقال الاتحاد الأوروبي في بيان له إن الاستفتاء عبر عن حالة من الديمقراطية الحقيقية في فنزويلا.

وقد راقب الاستفتاء نحو 180 شخصا بينهم ممثلون عن المحاكم الانتخابية في الولايات المتحدة ومنظمة الدول الأميركية.

وكان المجلس أعلن أن شافيز فاز بالاستفتاء بنسبة 58.25% من الأصوات مقابل 41.74% من الأصوات التي أيدت دعوة المعارضة إلى الاستقالة، موضحا أنه توصل إلى هذه النتيجة بعد فحص 94.49% من بطاقات الاقتراع.

فرحة
وفور إعلان النتيجة توجه آلاف الناخبين إلى القصر الرئاسي الذي يقيم فيه شافيز لتهنئته حيث أطل عليهم من الشرفة معلنا أن الشعب الفنزويلي قال كلمته، ومؤكدا استمراره في خططه من أجل الشعب والطبقات الفقيرة.

وكان شافيز قد عبر عن ثقته الكاملة بالفوز، ووصف الاستفتاء في لقاء خص به الجزيرة قبل ساعات من توجه الناخبين إلى مراكز الاقتراع بأنه حدث تاريخي في أميركا اللاتينية وستأتي نتيجته لتؤكد ديمقراطية فنزويلا الجديدة.

كما تعهد بالحفاظ على استقرار سوق النفط الفنزويلي، وهو ما يعتبر رسالة تطمين إلى المجتمع الدولي نظرا لموقع فنزويلا كخامس أكبر مصدر للنفط في العالم.

المصدر : وكالات