لوحة الصرخة لمونش (الفرنسية)
قام مسلحان ملثمان بسرقة اثنتين من أجمل لوحات الرسام النرويجي إدفارد مونش من متحف أوسلو إحداهما رائعته "الصرخة" وذلك بعد عشر سنوات من سرقة نسخة أخرى من هذه اللوحة الشهيرة.

وقال كيال بيدرسن الناطق باسم شرطة أوسلو إن لصين اقتحما اليوم متحف مونش بعد قليل من فتح أبوابه وهددا موظفة بسلاح واستوليا على اللوحتين.

واللوحتان المسروقتان هما "الصرخة" و"عذراء", وهما من أشهر لوحات مونش أحد رواد الحركة التعبيرية.

وأفاد شهود بأن عملية السطو استغرقت أقل من دقيقة ولم تتخللها أي طلقة نارية أو إنذار، ولاذ بعدها المسلحان بالفرار في سيارة سوداء كان شخص ثالث ينتظرهما في داخلها.

وتم نشر عدد كبير من رجال الشرطة بحثا عن اللصوص, إضافة إلى تشديد الرقابة في المطارات وعلى الحدود.

وأشار شهود كانوا حاضرين لحظة وقوع السرقة إلى غياب أي نظام أمني لحماية اللوحات و أن اللوحتين كانتا معلقتين بخيطين بسيطين في الصالة الأولى القريبة من المدخل.

وعثرت الشرطة على بقايا إطاري اللوحتين قرب الموقع الذي لاحظ فيه أحد الشهود سيارة مشبوهة, وعثر بعد ذلك على السيارة المستخدمة في العملية.

وقالت وزيرة الثقافة النروجية فالغيرد سفارشتاد هوغلاند تعليقا على الحادث إنه مروع ومثير للصدمة مضيفة أن "الحماية الكافية لم تكن مؤمنة لثرواتنا الثقافية وأن علينا استخلاص العبر".

وردت الشرطة على الانتقادات بشأن إجراءات المراقبة والحماية غير الكافية, موضحة أن اللوحتين كانتا في الواقع موصولتين بنظام إنذار "صامت" أي أنه لا ينطلق داخل صالة العرض.

ورسم مونش (1863-1944) لوحته "الصرخة" وهي زيتية عام 1893. وتعتبر هذه اللوحة التعبيرية تجسيدا حديثا للقلق وقد تصل قيمتها حسب تقديرات وسائل الإعلام النرويجية إلى ثمانين مليون دولار.

وقال يورون كريستوفرسن الناطق باسم المتحف مونش إن لوحة الصرخة عمل فني لا يقدر بثمن وهي تمثل رجلا يعكس وجهه مشاعر الرعب واقفا على جسر وهو يمسك رأسه بيديه ويطلق صرخة, على خلفية من الأشكال المتماوجة وتدرجات اللون الأحمر الصارخة.

واللوحة تعبير لقلق الفنان الذي يطارده هاجس الموت بعد أن فقد والدته وشقيقته الكبرى في سن مبكرة. ويبلغ طولها 91 سنتم وعرضها 73 سنتم, وتوجد منها أربع نسخ.

ويملك متحف مونش نسختين منها, واحدة معروضة هي التي سرقت وأخرى أقل إتقانا مودعة في مخزنه. كما يملك أحد جامعي الأعمال الفنية نسخة ثالثة.

أما النسخة الرابعة وهي الأشهر, فهي معروضة في متحف أوسلو الوطني. وقد سرقت بدورها في 12 فبراير/شباط 1994 أثناء وقائع افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ليليهامر جنوب شرقي النرويج.

وقد عثر على اللوحة بعد ثلاثة أشهر, وصدر في أغسطس/آب 1997, حكم على لاعب كرة القدم النرويجي السابق بال إنغر بالسجن ست سنوات بتهمة سرقتها.

أما لوحة "عذراء" (90 سنتم في 68,5 سنتم), فقد رسمت عام 1894 وتظهر فيها امرأة شاحبة وعارية بشعرها الأصهب, تجسد الحب والدم. وهي أيضا أنجزت بأربع نسخ.

المصدر : الفرنسية