اجتماع بين مشرف وعزيز بعد أداء القسم (رويترز)

مهيوب خضر-إسلام آباد
لم تكن الهند غائبة عن التغيرات السياسية في الساحة الباكستانية والتي دفعت برجل الاقتصاد المعروف شوكت عزيز لتولي منصب رئيس الوزراء.

وقد بعث رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ برسالة إلى نظيره الباكستاني تعهد فيها بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين, وشدد على دور التعاون الاقتصادي في مكافحة الفقر عقدة جنوب آسيا الكأداء.

لكن الأبرز في رسالة سينغ هو تعهده المضي قدما في عملية السلام بأجواء خالية من الإرهاب والعنف, وهو ما رآه مراقبون عودة لمسلسل الاتهامات الهندية لباكستان بدعم الإرهاب عبر الحدود, لا سيما أن رئيس الوزراء الهندي قد هدد قبل أيام بقطع دابر الإرهاب عبر الحدود بالقوة دون أن يتهم باكستان مباشرة وذلك عقب إعلان الجيش الهندي عن قتل اثنين من المتسللين ذكر أنهما كانا قادمين من باكستان.

يشار إلى أن نيودلهي عندما تستخدم مصطلح الإرهاب في أي خطاب سياسي موجه لباكستان فإنه يعني الإرهاب عبر الحدود, وهو موقف هندي ثابت لم يتغير قبل وبعد عملية السلام رغم قيام الهند بتسييج قرابة 750 كلم على طول خط الهدنة الفاصل بين البلدين في كشمير. ويخالف الجدار الهندي ثلاثة اتفاقات ثنائية مع باكستان علاوة على قرارات الأمم المتحدة حسب الموقف الباكستاني الذي يؤكد على دعم الكشميريين سياسيا وأخلاقيا لا غير.

ورغم الدبلوماسية التي حوتها رسالة رئيس الوزراء الهندي المباشرة لعزيز إلا أن وزير الخارجية الهندي ناتوار سينغ بعث برسالة غير مباشرة لعزيز تزامنت مع أدائه للقسم كرئيس للوزراء كانت أكثر صراحة، أكد فيها ناتوار على أن كشمير هي جزء من الأرض الهندية ورفض مطالب باكستان اعتبار كشمير جوهر الخلاف بين البلدين.

الوزير الهندي اتهم باكستان أيضا بدعم الإرهاب عبر الحدود في كشمير، وأشار إلى أنه سيطرح هذا الأمر في لقائه المقبل مع نظيره الباكستاني خورشيد محمود.

ويرى مراقبون أن تصريحات وزير الخارجية الهندي جاءت ردا على تصريحات شوكت عزيز الذي أكد أنه سيعمل على حل القضية الكشميرية وفقا لتطلعات الكشميريين, وأن حكومته ستولي اهتماما بالغا بكشمير وتطرحها في المحافل الدولية.

ومن المقرر أن يلتقي وزيرا خارجية البلدين في السادس من سبتمبر/ أيلول المقبل في العاصمة الهندية لمناقشة التوصيات المرفوعة من وكلاء الخارجية بخصوص عدد من القضايا من أهمها الخلاف حول كشمير وقمم سياجين الثلجية وسير كريك ومياه أنهر كشمير وغيرها.

يشار إلى أن وفدي البلدين قد عجزا عن تعريف مصطلح الإرهاب في لقائمها الأخير في إسلام آباد, ويعود ذلك إلى تضارب وجهة نظر الجانبين حول ما يجري على أرض كشمير الذي تعتبره إسلام آباد مقاومة مشروعة ضد احتلال أجنبي, وتنظر إليه نيودلهي على أنه إرهاب.

كما يعتقد أن لقاء سيجمع الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل قد يتحول إلى قمة سياسية, تماما كما حدث في لقاء مشرف ورئيس وزراء الهند الأسبق فاجبايي في السادس من يناير/ كانون الثاني الماضي على هامش قمة سارك حيث أعلن بدء العملية السلمية بين البلدين.
_____________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة