عمر بونغو
عقد رئيس الغابون عمر بونغو مباحثات في ساحل العاج أمس الجمعة مع زعماء الفصائل التي تواجه الحكومة هناك في إطار الجهود التي تبذلها أطراف عديدة بهدف إنهاء الأزمة التي تشهدها البلاد منذ عامين.

وجاءت مباحثات أمس مع قادة التمرد الذين يسيطرون على القسم الشمالي من البلاد، بعد المباحثات التي أجراها بونغو مع رئيس ساحل العاج لوران غباغبو هذا الأسبوع.

واعتبر المتمردون أن غباغبو يهدف إلى شراء الوقت من أجل شن حرب شاملة. واندلعت الاضطرابات في ساحل العاج في أعقاب انقلاب فاشل وقع هناك عام 2002.

ورغم توصل الأطراف لاتفاق يقضي بإنهاء النزاع العام الماضي, فإن عملية نزع السلاح التي تم الاتفاق عليها لم تتحقق واستمرت البلاد مقسمة بين الحكومة التي تسيطر على الجنوب والشمال الذي يقع تحت سيطرة المتمردين.

غير أن غباغبو وقادة التمرد اتفقوا هذا الأسبوع على إقرار كل الإصلاحات السياسية التي وردت في الاتفاق الذي رعته فرنسا, وأن تصبح تشريعا في الثامن والعشرين من شهر يوليو/تموز الجاري.

ورغم هذا فإنه لم يتم التوصل لاتفاق بشأن تقاسم السلطة خاصة مع تأزم الأوضاع التي تلت إقالة غباغبو لثلاثة وزراء من بينهم أحد قادة التمرد. كما أن هناك خلافا بشأن موعد نزع أسلحة المقاتلين وهي مسألة حاسمة خصوصا في أوساط أنصار الرئيس غباغبو.

وتتضمن تلك الإصلاحات تسهيل ملكية الأراضي والحصول على جنسية ساحل العاج للمهاجرين وسكان شمال البلاد الذين يعانون من التمييز الذي يمارسه ضدهم الجنوبيون.

وبذل عدد من القادة الإقليميين ومنظمات إقليمية جهودا كبيرة من أجل تخفيف حدة النزاع إلا أنها باءت بالفشل. غير أن هناك تعويلا على الجهود التي يبذلها الرئيس بونغو والذي يعد واحدا من أقدم الرؤساء الأفارقة حيث يتولى السلطة في بلاده منذ عام 1967.

كما سيبحث الاتحاد الأفريقي في قمته المقررة الأسبوع القادم في أديس أبابا, مسألة النزاع في ساحل العاج.

المصدر : الجزيرة + وكالات