دوفيلبان أسهم بتكوين الخلية الجديدة (الفرنسية-أرشيف)
كشفت مصادر في العاصمة الفرنسية عن تشكيل خلية مشتركة لمكافحة الإرهاب مكونة من ممثلين لأجهزة الإدارة العامة للأمن الخارجي، والإدارة المركزية للمخابرات العامة، وإدارة مكافحة التجسس.
 
وأفادت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها بأن هذه هي السابقة الأولى من نوعها في تاريخ العمل المخابراتي الفرنسي.
 
في هذا السياق جرى تأسيس اللجنة الوزارية المشتركة لمكافحة الإرهاب برئاسة وزير الداخلية (كيلات) بهدف إشراك جميع الإدارات المعنية بأهداف محتملة للإرهاب وببحث موضوعات الأمن الوطني.
 
وقد انضمت إلى الهيئة السابقة هيئة أخرى جديدة تحمل اسم مجلس المخابرات الداخلية الذي يجتمع مرة كل شهر بحضور ممثلين عن أجهزة المخابرات العامة، وإدارة مكافحة التجسس، وإدارة التعاون التقني الدولي بالشرطة، والدرك الوطني وتعرف اختصارا باسم (ستيب).
 
وتعود الهيئة الثالثة للخلية المشتركة لمكافحة الإرهاب (أوكلات) و"تقع في مفترق الطرق التي تتقاطع عندها عمليات الشرطة" وتتولى المهام الإدارية في المقام الأول.
 
وكانت (أوكلات) قد تأسست في سياق مشروع مفتوح طرحته وزارة الداخلية لتحديث الأجهزة الفرنسية لمكافحة الإرهاب. الأمر الذي جعل هذه الأخيرة تفتح الباب أمام الخلية المشتركة عندما وضعت تقريرا تقترح فيه على نحو خاص التحرك باتجاه تبادل الإمكانيات بين المخابرات العامة ومكافحة التجسس. 
 
وتتقدم كل هيئة ممثلة في الخلية المشتركة باثنين من مسؤوليها، على أن تقع مكاتبها في مقر الإدارة العامة للأمن الخارجي في العاصمة باريس، ما يتيح لها الإفادة من الأجهزة والوسائل التقنية المتطورة الموجودة في المقر وبالتالي تتمكن من أداء دورها ذي الطابع العملياتي.
 
ويسود اعتقاد بأن تسريب خبر إعلان تأسيس الخلية جاء على غير رغبة بعض مسؤولي المخابرات الذين أرادوا الاحتفاظ بالخبر سرا لأطول فترة ممكنة لكيلا يثيروا حفيظة أجهزة أخرى لم تدع للمشاركة.
 
وظل المشروع حبيس الأدراج لفترة طويلة إلى أن دبت فيه الحيوية مع وصول دومينيك دو فيلبان إلى مقعد وزير الداخلية.
 
وقد استبعد دوفيلبان مشروعا قديما يقضي باندماج بين المخابرات العامة ومكافحة التجسس، ومضى قدما لتنفيذ مشروع الخلية المشتركة في إطار خطة لمكافحة الإرهاب على المستويين السياسي والعملياتي.
 
في الوقت نفسه حال التنافس التقليدي بين جهازي المخابرات العامة ومكافحة التجسس دون الاستجابة لمجهودات قديمة من أجل وضع نظام تبادلي للإمكانيات بينهما.
 
ويطرح مسؤولون في وزارة الداخلية التي تشرف على الإدارة المركزية للمخابرات العامة ومكافحة التجسس عدة اقتراحات لتطوير أداء الأجهزة الأمنية من بينها إعادة تنظيم المواقع النووية، والتنسيق في الجانب المالي المتعلق بتفكيك الشبكات المعادية لفرنسا.
________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة