خلاف بين إسلام آباد ونيودلهي بشأن دور سارك
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

خلاف بين إسلام آباد ونيودلهي بشأن دور سارك

وزير الخارجية الباكستاني خورشيد قصوري(يمين) ونظيره الهندي ناتوار سينغ (الفرنسية)

مهيوب خضر-إسلام آباد
رغم أجواء التفاؤل التي تسود اجتماعات رابطة التعاون الإقليمي لدول جنوب آسيا المعروفة بـ سارك في العاصمة الباكستانية فإن تباينا في موقفي إسلام آباد ونيودلهي بشأن دور الرابطة بدا واضحا.

وقد انصب الخلاف حول دور الرابطة في المستقبل وسط مطالبة الوفد الباكستاني بطرح الخلافات الثنائية بين الدول الأعضاء على أجندة سارك ومعارضة الهند لذلك.

وقد أكد وكيل الخارجية الباكستانية رياض كوكر في مؤتمر صحفي طرح فكرة مناقشة الخلافات الثنائية على أجندة سارك من قبل الوفد الباكستاني, إلا أنه أشار إلى أن ذلك لم يرتق إلى مستوى تقديم طلب رسمي وأن الأمر اقتصر على نقاش عام حول الموضوع.

وفي المقابل شدد وكيل وزارة الخارجية الهندي شاشانك في مؤتمر صحفي عقده بعد مؤتمر كوكر على أن حكومة بلاده ستمضي قدما في حوار السلام مع باكستان لحل جميع الخلافات العالقة بينهما.

يذكر أن ميثاق منظمة سارك يحظر التطرق إلى الخلافات الثنائية بين الدول الأعضاء, وهو الأمر الذي استند إليه الوفد الهندي لرفض الفكرة الباكستانية.

ويرى مراقبون أن إسلام آباد -من خلال محاولة تعديل ميثاق سارك بشكل يسمح بمناقشة قضايا تتعلق بتحقيق السلام بالمنطقة- تسعى لتدويل القضية الكشميرية وإيجاد أطراف محايدة مخولة بالجلوس إلى طاولة المفاوضات.

لكن نيودلهي رفضت هذا التوجه جملة وتفصيلا، وشددت على ضرورة حل الخلافات مع باكستان في إطار ثنائي دون تدخل أي طرف ثالث مهما كانت صفته.

انضمام الصين وأفغانستان
وقد تقدمت كل من الصين وأفغانستان بطلب انضمام إلى سارك, في خطوة رأى فيها المحلل السياسي احتشام الحق محاولة من الصين لفرض سيطرتها على دول المنطقة ولعب دور أكبر يؤهلها لأن تكون قوة عظمى.

وأشار احتشام الحق -في حديث مع الجزيرة نت- إلى أن باكستان ستعمل على دعم الطلب الصيني بحكم التحالف الإستراتيجي بين البلدين، وستعرقل الطلب الأفغاني.

من جهته صرح مدير معهد الدراسات الإقليمية في إسلام آباد خالد رحمن للجزيرة نت بأن الكثيرين يعتقدون أن سارك التي أنشئت عام 1985 لم تنجز شيئا لشعوب المنطقة وأنها بقيت حتى اللحظة منظمة غير فاعلة.

صيحات المطالبة بتحويل الكلمات إلى أفعال بدت قوية هذه المرة في أروقة اجتماعات سارك، لاسيما بعد بدء الحوار الهندي الباكستاني وهما اللاعبان الأكثر تأثيرا في مسيرة المنظمة التي يشكل عدد سكان الدول المنضوية تحت لوائها خمس سكان العالم.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة