حظر الحجاب كاد يفتت مجلس مسلمي فرنسا
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

حظر الحجاب كاد يفتت مجلس مسلمي فرنسا

غضب بين مسلمي فرنسا على خلفية حظر الحجاب (رويترز-أرشيف)
كشف رئيس مجلس مسلمي فرنسا أن المجلس كاد ينهار بسبب خلافات حادة بين أعضائه بشأن حظر ارتداء الحجاب الإسلامي في المدارس الحكومية.

وقال دليل بوبكر إن المجلس الذي تشكل قبل عام واحد كان منقسما على نفسه ما بين الإسلاميين الذين يريدون تحدي حظر الحكومة للحجاب وأولئك الذين يطالبون بالالتزام بالقانون المثير للجدل.

لكن اجتماعا للمجلس عقد أول أمس انتهى بموافقة اتحاد المنظمات الإسلامية الفرنسية وغيره من جماعات الناشطين على قبول الحظر، وكان الاتحاد قد أثار الانقسام في المجلس بعد أن دعا الطالبات المسلمات إلى تحدي القانون عند دخوله حيز التنفيذ مع عودة المدارس في سبتمبر/أيلول المقبل.

وقال بوبكر "لو استمر الحال على ذلك الوضع فإنه كان سيؤدي إلى انقسام الإسلام في فرنسا إلى معسكرين أحدهما متزمت وأصولي والثاني معتدل وليبرالي".

وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين مسلمي فرنسا على أنه يتعين على كل رئيس محلي في المجالس الإقليمية الإسلامية الرسمية في فرنسا أن يطلب من جميع من في إقليمه وجوب الالتزام بالقانون.

وقال البيان الذي صدر عن الاجتماع إن "الزعماء المسلمين يجب أن يفتحوا حوارا يتسم بالصبر مع مديري المدارس التي تريد طرد طالبة بسبب ارتدائها الحجاب"، ويمنع الحظر الحكومي العلامات الواضحة للانتماء الديني ولكنه لا يمنع كل أغطية الرأس، ويحاول اتحاد المنظمات الإسلامية الاستفادة من ذلك بقوله إن بمقدور الفتيات المسلمات ارتداء أربطة تغطي الشعر.

ولا تخفي الحكومة الفرنسية قلقها من أن يثير قرار حظر الحجاب موجة من السخط عند بدء العام الدراسي الجديد.

يذكر أن الحكومة المحافظة في فرنسا تروج لبوبكر والمجلس الهش الذي يترأسه باعتباره أفضل وسيلة لمنع انتشار ما تسميه "التطرف الإسلامي" بين الأقلية المسلمة في فرنسا التي تضم خمسة ملايين شخص يشكلون أكبر جالية إسلامية في أوروبا.

ولكن اتحاد المنظمات الإسلامية المنافس -الذي يقال إنه أقرب لتنظيم الإخوان المسلمين- أكبر عددا وأفضل تمويلا من التجمعات الأخرى وأكثر استعدادا لدفع قضايا المسلمين.

المصدر : الجزيرة + رويترز