فرق الإنقاذ تتفقد موقع تحطم إحدى الطائرتين في تولا جنوب موسكو (رويترز)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الحداد الوطني على ضحايا تحطم طائرتي ركاب روسيتين وقعا بفارق بضع دقائق في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، وأسفرا عن مقتل جميع ركابهما البالغ عددهم زهاء 90 شخصا.

وأصدر بوتين تعليمات لجهاز الأمن الاتحادي (FSB) بإجراء تحقيق شامل حول الحادثين اللذين وقعا بعد نحو نصف ساعة من مغادرة الطائرتين مطار العاصمة الروسية حيث عثر على حطام الأولى في منطقة روستوف جنوبي روسيا، والثانية قرب بلدة تولا جنوب موسكو.

في غضون ذلك بدأ أقارب الضحايا بالوصول إلى أحد موقعي التحطم بجنوب موسكو. في حين أجلت فرق الإنقاذ عشرات الجثث من موقعي تحطم الطائرتين وهما من طراز "توبولوف 134" و"توبولوف 154".

ويبحث المحققون في موقعي التحطم عن أسباب الكارثة، ويتوقع الكشف عن معلومات بشأن الصندوقين الأسودين في الطائرتين في وقت لاحق من اليوم.

وتدور شكوك بوجود "عمل إرهابي" وراء تحطم الطائرتين خصوصا وأنهما اختفتا في دقائق قليلة. ويقول مسؤولون روس إن قائد الطائرة الثانية أرسل نداء استغاثة من عملية اختطاف قبل اختفائها من على شاشات الرادار، في حين قالت فرق الإنقاذ إن الطائرة الأولى انفجرت في الجو قبل تحطمها.

موقع تحطم الطائرة الثانية في روستوف (الفرنسية)
ونفى أحمد زكاييف المتحدث باسم الرئيس السابق للشيشان أصلان مسخادوف تورط مسخادوف في الحادثين وقال لإذاعة موسكو إنه "حتى إذا كانت عملية إرهابية فإن المقاومة الشيشانية وبالقطع مسخادوف ليس لها علاقة بها".

وكان متحدث باسم جهاز الأمن الاتحادي قال أمس إن "التحقيقات لم تثبت حتى الآن أنه هجوم إرهابي أو انفجار". لكن المدعي العام الروسي لم يستبعد احتمال وقوع عمل إرهابي، مضيفا أنه يتم التحقيق أيضا في وقوع خطأ بشري أو وجود عيوب فنية.

غير أن خبراء الطيران أعربوا عن شكوكهم في أن تكون العيوب الفنية وراء سقوط الطائرتين في دقائق معدودة، وقالوا إن الحطام المنثور على مساحة كبيرة من كلتا الطائرتين يشير إلى احتمال وقوع انفجار في الهواء.

وقال ناطق باسم مطار موسكو إنه أجريت على الطائرتين كل الفحوصات المعتادة بما يتوافق مع قواعد سلطات الطيران المدني الروسي قبل الإقلاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات