تقرير اللورد باتلر يبرئ بلير والمخابرات
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

تقرير اللورد باتلر يبرئ بلير والمخابرات

اللورد باتلر يؤكد أن معلومات المخابرات اعتمدت على المعارضة العراقية (الفرنسية)

كشف التقرير الذي أعدته لجنة التحقيق برئاسة اللورد روبن باتلر وجود أخطاء في المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها أجهزة المخابرات لتبرير غزو العراق, دون أن يقدم اللوم بشكل مباشر إلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورئيس لجنة الاستخبارت المشتركة جون سكارليت.

وقال التقرير الذي قرأه اللورد باتلر في مؤتمر صحفي بلندن إن العراق لم يمتلك أسلحة دمار شامل يمكن استخدامها خلال 45 دقيقة، وقال إن المخابرات البريطانية اعتمدت على المعارضة العراقية. وأن المخابرات البريطانية لم تتحقق جيدا من مصادر المعلومات التي كانت غير موثوقة. ودعا إلى فصل أكبر بين أجهزة الاستخبارات والحكومة.

وقال باتلر "لم نجد أي دليل على أن حافز الحكومة البريطانية للحرب هو الحصول على النفط, الحكومة البريطانية لم تتعمد إخفاء الحقائق، واللوم لا يلقى على شخص واحد".

ومن شأن هذا التقرير أن يخفف اللوم على رئيس الحكومة البريطانية وجهاز المخابرات البريطاني بعد أن كشف عن وجود ثغرات في مبررات بريطانيا لخوض الحرب على الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وبعد خمسة أيام من توبيخ لجنة بمجلس الشيوخ المخابرات الأميركية للمبالغة في تصوير التهديد الذي تمثله الأسلحة العراقية, عرض تقرير اللورد باتلر أجهزة المخابرات البريطانية لانتقادات شديدة مماثلة.

وقالت مؤسسة جينز للأبحاث الخاصة بالمخابرات إن "التقييم الذي أعدته المخابرات قبل غزو العراق كان خاطئا إلى الحد الذي تعجز معه أي مناورات سياسية عن سد الفجوة في المصداقية".

ومثل حليفه الرئيس الأميركي جورج بوش انخفضت شعبية بلير بسبب حرب العراق. ورغم العواقب السياسية للحرب فإن معظم المحللين مازالوا يعتقدون أن بلير سيقود حزب العمال الحاكم في الانتخابات العامة التي يتوقع أن تجرى العام المقبل ومن المحتمل أن يفوز.

وفي الأسابيع الماضية تردد بكثرة الحديث في وسائل الإعلام والدوائر السياسية عن المنافسة المفترضة بين بلير وخليفته المفترض وزير المالية غوردون براون. وأوردت هيئة الإذاعة البريطانية أن بلير فكر في الاستقالة الشهر الماضي.

وقالت صحيفة تايمز في تعليق إن أخطر نتائج تقرير باتلر ليس إلقاء الضوء على عمل الحكومة بل على شخصية بلير كقائد. من جهته أعرب زعيم حزب المحافظين المعارض مايكل هوارد عن رغبته في قراءة التقرير, قائلا "إنه تقرير مهم جدا يحقق في قضية مهمة جدا".

المصدر : الجزيرة + وكالات