وصول الديمقراطيين يهدد المصالح الصينية في هونغ كونغ (رويترز)
أظهر استطلاع تلفزيوني تقدم المعسكر الديمقراطي المعارض في هونغ كونغ على نظيره المؤيد لبكين في الانتخابات التشريعية التي بدأت اليوم في المستعمرة البريطانية السابقة.

وبدا المرشحون المؤيدون للديمقراطية متأكدين من إحراز 18 مقعدا من بين 30 يتم انتخابهم في المجلس التشريعي حسب استطلاع أجرته جامعة في هونغ كونغ لإحدى المحطات.

وبدأت لجنة الانتخابات بفرز أصوات الناخبين بعد أن أغلقت مكاتب الاقتراع. وشهدت صناديق الاقتراع إقبالا قويا من قبل الناخبين حيث يرى بعض المحللين أن ذلك سيكون اختبارا لمشاعر المواطنين تجاه الحكومة المدعومة من بكين.

ويرى المحللون أن تعزيز وجود الديمقراطيين في المجلس التشريعي سيزعج الزعماء الشيوعيين في بكين الذين يخشون فقدان السيطرة على المنطقة التي تمكنوا من انتزاعها من بريطانيا عام 1997.

وقد فتحت مكاتب الاقتراع أبوابها اليوم لاستقبال أصوات الناخبين لاختيار 30 نائبا يمثلون نصف أعضاء البرلمان المكون من 60 مقعدا. ويسعى المعسكر الديمقراطي لإنهاء سيطرة الأحزاب الموالية لبكين على البرلمان.

وقد سجل نحو 3.2 ملايين ناخب للإدلاء بأصواتهم في 502 مركز اقتراع وسط توقعات بأن تصل نسبة الإقبال زهاء 57% بزيادة عن الانتخابات الماضية عام 2000.

وكان الديمقراطيون يشغلون 22 مقعدا في المجلس التشريعي المنتهية ولايته، بينما يشغل بقية المقاعد الستين ممثلو الأحزاب الموالية لبكين والمستقلون.

وتفيد استطلاعات الرأي بأن الديمقراطيين سيحصلون على تأييد نحو 41% من الناخبين مقابل 24% للموالين لبكين، ولكن النظام الانتخابي المعقد قد لا يسمح للمعسكر الديمقراطي بشغل أكثر من 27 مقعدا، وهي نسبة تمثيل بعيدة جدا عن الغالبية المطلقة.

ويعتبر الديمقراطيون رغم ذلك أن فوزهم سيسمح لهم بالعمل على تحقيق مطلبهم الأساسي الهادف إلى إقامة ديمقراطية حقيقية، وفرض الاقتراع العام لانتخاب جميع نواب البرلمان ورئيس الهيئة التنفيذية الرئاسية الذي يتم تعيينه حاليا من قبل لجنة موالية لبكين.

يشار إلى أن نصف عدد النواب يتم تعيينهم من قبل 200 ألف عضو من المنظمات المهنية التي تمثل مختلف قطاعات الاقتصاد في هونغ كونغ، وهي قريبة إلى حد كبير من بكين.

وكانت السلطات الصينية قد رفضت في نهاية أبريل/ نيسان الماضي إجراء أي تعديلات على النظام الانتخابي في المستعمرة البريطانية السابقة، إلا أن هذا الرفض لم يقلل من اندفاع أنصار الديمقراطيين الذين نزل نصف مليون منهم إلى الشوارع في الأول من يوليو/ تموز الماضي للمطالبة "بسلطة الشعب" وهو الشعار الذي اختير للتظاهرة.

يذكر أن الحملة الانتخابية اتسمت بتوتر شديد، إذ اتهم الديمقراطيون السلطات الصينية بعمليات ترهيب، كما شهدت الحملة فضائح كثيرة كان أبرزها الحكم بسجن مرشح من الحزب الديمقراطي ستة أشهر بتهم أخلاقية.

وقد سعت بكين لكسب تأييد سكان هونغ كونغ من خلال تقديم تسهيلات جديدة للشركات الصينية للاستثمار هناك.

المصدر : وكالات