جثة أحد قتلى الطائرة التي سقطت قرب روستوف قبل تسليمها إلى ذويها (الفرنسية)

تزايدت احتمالات وقوف العمل الإرهابي وراء حادثي تحطم الطائرتين الروسيتين وسط أنباء عن ارتباك وسط أجهزة الأمن الروسية سببه عجزها عن التكهن بأسباب الحادثين.

وأعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم "كتائب الإسلامبولي" مسؤوليتها عن تحطم الطائرتين اللتين سقطتا الثلاثاء وقتل فيهما 90 شخصا في بيان بثه موقع للجماعة على الإنترنت.

وذكر البيان أن خمسة من إفراد الجماعة خطفوا الطائرتين "رغم المشاكل التي واجهتهم في البداية"، مضيفا أنهم استطاعوا "توجيه الضربة التي ستتلوها ضربات لنصرة الشيشان" والمناطق الأخرى "التي تعاني من كفر روسيا".

وتعهدت الجماعة التي يرتبط اسمها باسم الإسلامي الذي اغتال الرئيس المصري أنور السادات عام 1981 والتي شنت أيضا هجمات في باكستان عام 1981، بنشر وصايا منفذي العملية في وقت قريب. ولم يتم التثبت من صحة إعلان الجماعة من مصدر مستقل.

آثار متفجرات
وكان الناطق باسم الاستخبارات الروسية سيرغي إينياتشنكو قد أعلن في وقت سابق اليوم أن واحدة من كارثتي الطيران على الأقل ناجمة عن عمل إرهابي، مشيرا بذلك إلى طائرة "توبولوف 154" التي كانت متوجهة من موسكو إلى سوتشي قبل تحطمها في منطقة روستوف جنوبي غربي روسيا واكتشاف آثار متفجرات على حطامها.

وكان أحمد زكاييف المتحدث باسم الرئيس السابق للشيشان أصلان مسخادوف نفى تورط مسخادوف في الحادثين، وقال لإذاعة موسكو إنه "حتى إذا كانت عملية إرهابية فإن المقاومة الشيشانية وبالقطع مسخادوف ليس لها علاقة بها".

في هذه الأثناء نقلت الجزيرة عن مراقبين في موسكو قولهم إن ارتباكا يسود أجهزة الأمن الروسية لأنها لم تشر صراحة عند وقوع الحادث إلى أن سقوط الطائرتين قد يكون ناجما عن عمل إرهابي.

ومعلوم أن متحدثا باسم جهاز الأمن الاتحادي قال أمس إن "التحقيقات لم تثبت حتى الآن أنه هجوم إرهابي أو انفجار"، بينما أصر المدعي العام الروسي على عدم استبعاد العمل الإرهابي، مضيفا أنه يتم التحقيق أيضا في وقوع خطأ بشري أو وجود عيوب فنية.

ويشير المراقبون كذلك إلى أن ثمة حديثا في هذا الشأن مرتبط بنظرية المؤامرة مفاده أن مجموعة في المطار الذي انطلقت منه الطائرتان رتبت عمليتي التفجير للبرهنة على أن طائرات البوينغ الأميركية والإيرباص الأوروبية أفضل من نظيرتها الروسية.

ويضيف هؤلاء في هذا الصدد أن تصريح المتحدث الأمني حول عدم وجود رابط بين الإرهاب وسقوط الطائرتين ظهر بعد مقال في صحيفة واشنطن بوست الأميركية أفاد بأن مجموعة الإسلامبولي كانت وراء سقوط الطائرتين.

وفيما تتواصل في موقعي الحادث عمليات التحقيق في أسبابها بسرية تامة، يستمر التكتم أيضا على مصير الصندوقين الأسودين وسط أنباء عن أن أحدهما قد عثر عليه وهو ليس في حالة جيدة.

ومعلوم أن طائرة "توبولوف 154" تحطمت فوق روستوف، فيما تحطمت الأخرى وهي تجارية من طراز "توبولوف 134" في الوقت ذاته تقريبا في منطقة تولا.

المصدر : الجزيرة + وكالات