قسم من الجدار الذي يعزل القدس عن الضفة ( رويترز-أرشيف)
وجه المدعي العام الإسرائيلي اليوم تحذيرات من احتمال فرض عقوبات دولية على تل أبيب بعد قرار محكمة لاهاي بشأن الجدار العازل بعد يوم واحد من دعوة المحكمة الإسرائيلية العليا حكومة أرييل شارون إلى توضيح مساره.

وذكرت صحيفة هآرتس في عددها الصادر اليوم أن المدعي العام الإسرائيلي مناحيم مازوز حذر رئيس الحكومة أرييل شارون من أن قرار محكمة العدل الدولية بشأن الجدار الذي تبنيه الدولة العبرية في الضفة يمكن أن يؤدي إلى فرض عقوبات على إسرائيل.

ووجه مازوز تحذيره لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في الوقت الذي سلمه فيه تقريرا من 84 صفحة عن قرار المحكمة الذي صدر في التاسع من تموز/يوليو الماضي.

وكان شارون طلب من المستشار القانوني للحكومة تشكيل لجنة لدراسة قرار محكمة العدل الدولية بعدم قانونية الجدار وضرورة هدمه نظرا لبنائه على أراض محتلة.

وقال المدعي العام في مذكرة أرفقها بالتقرير إنه من الصعب المبالغة في تقييم حجم التداعيات السلبية على إسرائيل بسبب قرار المحكمة وحث على تعديل جزء من مسار الجدار طوله 30 كلم يمر قرب القدس في محاولة لتخفيف التوتر الدولي
والقانوني بشأن الجدار.

ومعلوم أن المحكمة الإسرائيلية العليا كانت أصدرت في 30 حزيران/يونيو الماضي حكما بإجراء تعديلات على جزء من الجدار يقع شمال القدس مشيرة إلى أنه يسبب صعوبات غير مبررة للسكان الفلسطينيين.

وأوصى مازوز الحكومة بالسماح بتعديل مسار الجدار في قرار رسمي يوجه رسالة إلى العالم بأن إسرائيل ملتزمة بالقانون الدولي حسب قرارات محاكمها الخاصة.

في هذا السياق أمهلت المحكمة الإسرائيلية العليا أمس حكومة شارون 30 يوما لتحديد موقفها من قرار محكمة العدل الدولية وإذا ما كانت ستلتزم به.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر قضائية إسرائيلية أن المحكمة طلبت أيضا من الحكومة تحديد الطريقة التي تنظر بها إلى العواقب القانونية المترتبة على إدانة محكمة العدل الدولية للجدار.

المصدر : الفرنسية