جانب من مظاهرة عارمة بنيويورك ضد حرب بوش على العراق (الفرنسية)

يتوقع أن تؤثر أحداث 11 سبتمبر/ أيلول وما تلاها من غزو أميركي لأفغانستان واحتلال العراق بشكل كبير على مجريات الانتخابات الرئاسية بالولايات المتحدة الأميركية.

وسيكون ذلك التأثير حاسما بالنسبة لحظوظ الرئيس الجمهوري جورج بوش -الذي قاد الحرب على العراق- في الظفر بولاية رئاسية جديدة أمام خصمه الديمقراطي جون كيري الذي لم يكن موقفه منها واضحا.

وتقول كارن هيوز مستشارة بوش إن "الحرب قاسية حتى لو كانت عادلة فإنها تظل صعبة وتؤثر بشكل سلبي على الأداء السياسي".

وفي هذا الإطار تشير بعض استطلاعات الرأي إلى أن ثلاثة من كل أربعة أميركيين يعتقدون أن الحرب في العراق زادت من مخاطر الإرهاب بدلا من أن تقلصها، فيما يعتقد ستة من كل عشرة أميركيين أنه ليست لدى بوش خطة واضحة لإنهاء الحرب في العراق بنجاح.

مقتل 969 جنديا أميركيا
وتلقي حرب العراق بظلالها على سباق الرئاسة الأميركي أيضا من خلال تفاعل الرأي العام الأميركي مع مقتل 969 جنديا أميركيا في العراق، إذ ينحدر 40% من هؤلاء الجنود من الولايات التي تعتبر ساحة حقيقية للمنافسة بين المتسابقين نحو البيت الأبيض.

في الـ 20 ولاية التي يركز عليها كل من بوش وكيري حملتيهما ويقضيان فيها جل وقتيهما، تحتل أخبار مقتل الجنود الأميركيين بالعراق حيزا كبيرا في الصحافة المحلية.

موقف كيري من حرب العراق لم يلق إعجابا واسعا (رويترز)
تأثير على كيري
لكن تأثير حرب العراق لا ينحصر فقط على بوش وإنما يمتد أيضا إلى المرشح الديمقراطي الذي لم يلق موقفه من تلك الحرب إعجابا واسعا، حيث يرى عدد من المتتبعين أن موقف كيري ظل غامضا وغير ثابت.

ويذكر أن السيناتور كيري صوت سنة 1991 ضد شن الحرب على العراق. لكنه عبر في أواخر التسعينيات عن تأييده للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين وذلك لأن هناك أدلة -حسب رأيه- على أنه يمتلك أسلحة دمار شامل.

وقد صوت كيري في مجلس الشيوخ لصالح غزو العراق سنة 2002، لكن عندما بدأ العد التنازلي لغزو هذا البلد أبدى معارضته لاندفاع بوش نحو الحرب دون دعم حلفائه.

ويحاول الجمهوريون التشكيك في قدرة كيري على التعامل مع الأحداث وفي مصداقيته، ويتوجهون أساسا إلى فئة الناخبين الذين لا يقبلون التصويت إلا لمن يقنعهم.

وحسب استطلاعات الرأي فإن ثلثي الناخبين الأميركيين الذين ينوون التصويت يستهجنون سياسة بوش تجاه العراق، لكن نفس النسبة -تقريبا- ترى أن بوش قائد قوي وصريح.

ويقر المستشارون الجمهوريون بأن سياسة بوش في العراق أضرته من الناحية السياسية لكنهم يصرون في ذات الوقت على أن الحرب جعلت الناخبين أكثر اهتماما بالأمن القومي وأن ذلك يصب في مصلحة الحزب الجمهوري، في مقابل الديمقراطيين الذين ينصب اهتمامهم عادة على التربية والعناية الصحية.

وكان استطلاع للرأي أجراه مركز أبيو للأبحاث قد أظهر أن 51% من الأميركيين كانوا راضين عن أداء الرئيس بوش وذلك قبل أحداث 11 سبتمبر/ أيلول، ولا تزال تلك النسبة تراوح مكانها رغم الحرب على أفغانستان واحتلال العراق.

المصدر : أسوشيتد برس