الديمقراطيون يشككون في خطوة بوش وتوظيفها لأغراض انتخابية (الفرنسية)
أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش عزم بلاده سحب ما بين 60 إلى 70 ألف جندي أميركي من أوروبا وآسيا خلال عشر سنوات، في عملية إعادة توزيع للقوات الأميركية المتمركزة في المنطقتين منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وعزا بوش في خطاب ألقاه أمام منظمة لقدامى المحاربين في ولاية أوهايو الخطوة إلى "متغيرات عالمية" و"مخاطر جديدة غير متوقعة" تلزم الولايات المتحدة بتغيير إستراتيجيتها وزيادة "مرونتها", خصوصا بعد "نهاية الحرب الباردة والحرب العالمية الثانية".

وأشار إلى أن الخطة ستشمل 100 ألف مدني من عائلات الجنود وموظفين مدنيين, موضحا أن العمل على هذه الخطة استغرق ثلاثة أعوام وجرت مشاورات بشأنها مع الكونغرس والحلفاء.

وأضاف بوش أن هدفه تخفيف العبء على القوات الأميركية، إلا أن الخطة لا تتضمن خفضا فوريا للقوات الأميركية في العراق وأفغانستان حيث ينتشر نحو 150 ألف جندي.

ويتوقع أن تساعد خطوة بوش في حملته الانتخابية في ظل الاعتراضات المتزايدة على الحرب ضد العراق وكلفتها البشرية والاقتصادية على الأميركيين.

ويبلغ عدد القوات الأميركية المنتشرة حاليا في أوروبا 116 ألف جندي بينها نحو 70 ألفا في ألمانيا وحدها, وهي القوات التي ستشملها حصة الأسد في خفض العدد, فيما ينتشر 97 ألفا في المحيط الهادي غالبيتهم في كوريا الجنوبية وأوكيناوا اليابانية.

وذكر مسؤولون أميركيون أن التغييرات تعني سحب نحو 70 ألف جندي من أوروبا وآسيا, وهما منطقتان حافظت الولايات المتحدة على وجود كبير فيهما منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وقال وزير الدفاع دونالد رمسفيلد لدى عودته من زيارته الأخيرة لموسكو وعواصم آسيوية أخرى إن تنفيذ تلك الخطة سيستغرق ما بين الأربع والست سنوات.

ومع قرار إعادة الكثير من الجنود الأميركيين إلى موطنهم، فإن الجيش يعتزم إرسال أسلحة ثقيلة إلى بعض قواعده في الخارج لتعويض النقص في قواتها الميدانية.

فوفق الخطة سيتوجه سرب من مقاتلات "أف-16 أي" المتمركز في ألاسكا إلى كوريا الجنوبية الشهر المقبل لتعزيز الوجود العسكري الأميركي في شبه الجزيرة الكورية، بينما أبلغت واشنطن طوكيو رغبتها في نقل مقر فيلق الجيش الأميركي من مدينة فورت لويس في واشنطن إلى قاعدة زاما بمقاطعة كاناغاوا اليابانية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وسارع المعارضون الديمقراطيون إلى انتقاد الإعلان، وحذر مستشارون للمرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة جون كيري من أن الخطة من شأنها أن تجعل الولايات المتحدة أكثر عرضة للخطر.

وقال الجنرال المتقاعد ويسلي كلارك إن "سحب القوات من أوروبا وآسيا سيضعف بشكل كبير الأمن القومي للولايات المتحدة". وأضاف أن "هذه الخطوة غير الموفقة والسيئة التوقيت, يبدو دافعها سياسيا أكثر مما هي مصممة لتعزيز أمننا القومي".

وتابع كلارك -القائد الأعلى السابق لقوات حلف الناتو في أوروبا- بقوله "ونحن نواجه حربا عالمية على الإرهاب وفي ظل نشاط القاعدة.. ليس هذا بالوقت المناسب لسحب قواتنا".

المصدر : وكالات