بوش يرحب بتقرير لجنة سبتمبر ويتعهد بتنفيذه
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

بوش يرحب بتقرير لجنة سبتمبر ويتعهد بتنفيذه

بوش انتهز فرصة تقرير لجنة سبتمبر ليذكر بإنجازات إدارته (رويترز)

رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بالتقرير النهائي للجنة التحقيق المستقلة بشأن هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 وتعهد بدراسة جميع الأفكار التي وردت فيه.

وقال في كلمة أمام مسؤولين أمنيين بمركز للطوارئ في غلينفيو بولاية إيلينوي الأميركية "سندرس عن كثب كل فكرة, لأننا نتقاسم هدفا مشتركا هو القيام بكل ما في وسعنا حتى نستعد لأي اعتداء ومنع حصوله".

لكن بوش لم يوضح ما إذا كان سينفذ التدبير الأهم الوارد في التقرير, وهو تأسيس مركز قومي جديد للاستخبارات يكون مقره في البيت الأبيض لتنسيق أنشطة وكالات الاستخبارات الخمس عشرة.

ولم يغب عن بوش التذكير بإنجازات إدارته التي قال إنها سبق واتخذت تدابير لمعالجة الثغرات الكبيرة دون أن تنتظر صدور التقرير الذي أشار إلى أنه "سيساعدنا على تحديد التدابير الإضافية التي نستطيع اتخاذها للدفاع عن أميركا بشكل أفضل".

وكان بوش تسلم في البيت الأبيض نسخة من تقرير اللجنة، وأكد أن التقرير يتضمن توصيات بناءة يتطلع إلى دراستها والعمل مع الجهات المختصة من أجل تنفيذها.

رئيس لجنة سبتمبر لي هاميلتون يتحدث للصحفيين (رويترز)
وفي تعليقه على تقرير لجنة سبتمبر/أيلول، دعا المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية جون كيري إلى ما أسماها تدابير عاجلة لحماية أميركا. وقال إن الإدارة الحالية ممزقة وإن هنالك تناحرا بين البيت الأبيض والخارجية والدفاع.

وانتقد كيري إدارة بوش لتأخرها في إجراء الإصلاحات سواء قبل الهجمات أو بعدها, واعدا بالعمل على ذلك منذ اليوم الأول من توليه مهامه إذا ما فاز في انتخابات الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وإجراء إصلاح واسع النطاق لأجهزة الأمن الأميركية.

مدير قومي للاستخبارات
ودعت لجنة التحقيق في هجمات سبتمبر/أيلول في تقريرها إلى إجراء تغييرات في الأجهزة الاستخباراتية الأميركية وإلى تأسيس مركز قومي لمكافحة الإرهاب لتوحيد التخطيط الاستخباراتي تحت إشراف "مدير قومي للاستخبارات".

وخلصت اللجنة إلى أن الحكومة الأميركية لم تتخذ الخطوات اللازمة من أجل منع الهجمات على الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية أخفقت على عدة مستويات لتفادي تلك الهجمات.

وقدمت اللجنة في تقريرها عدة توصيات منها إنشاء منصب مدير قومي جديد للاستخبارات لتوحيد أجهزة الاستخبارات وإحداث نظام لتبادل المعلومات يقوم على نظام الشبكة يتعدى الحدود الحكومية التقليدية. كما أوصت اللجنة بتعزيز إشراف الكونغرس وتعزيز دفاعات مكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة الأمن القومي.

العمل الخيري السعودي
وأشارت لجنة سبتمبر/أيلول إلى أن منظمات خيرية سعودية حولت -على الأرجح- أموالا إلى شبكة القاعدة قبل الهجمات, لكنها لم تتهم الحكومة السعودية مباشرة.

وأضافت أن "القاعدة وجدت أرضا خصبة لعمليات جمع الأموال في السعودية, حيث التطرف الديني مألوف وحيث الهبات الخيرية كانت في الوقت نفسه جزءا لا يتجزأ من الثقافة المحلية ولا تخضع لإشراف دقيق".

وقال نائب رئيس اللجنة لي هاميلتون خلال مؤتمر صحفي لعرض التقرير "وجدنا عناصر تفيد بأن أموالا تدعم القاعدة والإرهاب أتت من أشخاص سعوديين ومنظمات خيرية سعودية, بعلم منها أم لا. لا نعرف".

لكن لجنة التحقيق أشارت إلى أن القاعدة طلبت المساعدة أيضا من مانحين في دول أخرى في الخليج. وتفيد الحسابات التي أجرتها اللجنة بأن التحضير لهجمات سبتمبر/أيلول كلف المنفذين نصف مليون دولار.

وأوصت اللجنة في تقريرها "بمناقشة المشاكل مع السعودية وبناء علاقات تتخطى النفط. علاقات يستطيع الطرفان تبريرها لدى مواطنيهما وتمر بتقاسم الالتزام بإجراء إصلاحات".

المصدر : الجزيرة + وكالات