حشود المتظاهرين امتدت في أحد الشوارع مسافة 1.5 كلم (رويترز)

جدد الرئيس الأميركي جورج بوش دفاعه عن سياساته وخصوصا تلك المتعلقة بشن الحرب على العراق، وذلك قبل ساعات من انعقاد مؤتمر الحزب الجمهوري في مدينة نيويورك الذي سيعلن ترشيحه لفترة رئاسية.

وقال في لقاء جماهيري في غربي فرجينيا إن العالم أصبح أكثر أمنا رغم استمرار أعمال العنف وعدم العثور على أسلحة الدمار الشامل المزعومة التي اتخذتها الإدارة الأميركية ذريعة لشن الحرب. مؤكدا أن بلاده لن تتراجع عن قيادة العالم في الحرب ضد الإرهاب.

واعتقلت شرطة نيويورك نحو 200 متظاهر خلال مسيرة حاشدة في المدينة شارك فيها مئات آلاف المتظاهرين احتجاجا على سياسات الرئيس الأميركي جورج بوش قبيل ساعات من انعقاد مؤتمر الحزب الجمهوري الذي سيعلن ترشيحه لفترة رئاسية ثانية ليرتفع بذلك عدد المعتقلين إلى نحو 500 شخص.

المتظاهرون حملوا أكفانا رمزية (الفرنسية)
وقال ائتلاف التوحد من أجل السلام والعدالة الذي نظم المظاهرات إن أكثر من 400 ألف شخص شاركوا في الاحتجاجات التي تمت بهدوء معتبرا أن عدد المتظاهرين تخطى تقديرات المنظمين الذين كانوا يأملون حشد ربع مليون متظاهر.

وأشارت تقديرات صحفية إلى مشاركة ما لا يقل عن 100 ألف شخص. في حين امتنعت الشرطة عن تقدير عدد المشاركين في المسيرة، لكن الحشود امتدت مسافة أكثر من 1.5 كلم على أحد الطرق الرئيسية بمدينة نيويورك.

واختتمت المسيرات -التي تقدمها داعية الحقوق المدنية جيسي جاكسون والمخرج السينمائي مايكل مور وبعض المسؤولين في نيويورك- قرب مقر انعقاد مؤتمر الحزب الجمهوري المقرر انطلاقه في غضون ساعات.

وبدأت المظاهرات وسط جو احتفالي حمل خلالها المتظاهرون لافتات ضخمة مناهضة للحرب ورددوا هتافات تطالب برحيل بوش وسط قرع الطبول. وتجمع المتظاهرون في ميدان ماديسون سكوير, حيث من المقرر أن يعقد الجمهوريون مؤتمرهم العام الذي يستمر أربعة أيام.

مراقبة أمنية لنيويورك من الجو (الفرنسية)
إجراءات أمنية
وقد نشرت السلطات الآلاف من قوات الشرطة أغلبهم في زي مكافحة الشغب وبعضهم على متن دراجات وآخرون على ظهور الخيل من أجل السيطرة على الجماهير الغفيرة.

وكانت الأجهزة الأمنية في نيويورك اتخذت احتياطات واسعة لمواجهة الاحتجاجات تحسبا لاندلاع أعمال عنف. إلى جانب إجراءات أمنية مشددة تشهدها المنطقة المحيطة بمقر انعقاد مؤتمر الجمهوريين وصفت بأنها لا سابق لها في تاريخ التجمعات السياسية بالولايات المتحدة.

وقد أغلقت الشوارع ووضعت الحواجز الإسمنتية لمنع عبور السيارات أو الشاحنات وسط تحذيرات من جانب الحكومة من أن تنظيم القاعدة أو جماعات أخرى قد تشن هجوما أثناء موسم الانتخابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات