بوروندي تهدد بمهاجمة الكونغو وتغلق الحدود معها
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

بوروندي تهدد بمهاجمة الكونغو وتغلق الحدود معها

جندي بوروندي ينظر إلى قبر جماعي لضحايا مجزرة غاتومبا (رويترز)

هدد رئيس أركان الجيش البوروندي بشن هجوم على جمهورية الكونغو الديمقراطية إثر المجزرة التي راح ضحيتها أكثر من 160 شخصا من لاجئي قبيلة التوتسي الكونغوليين في مخيم غاتومبا غربي بوروندي.

ويأتي هذا التهديد بعد أن قرر الجيش البوروندي إغلاق الحدود مع الكونغو إثر المذبحة التي وقعت يوم الجمعة الماضي. وقال المتحدث باسم القوات المسلحة أدولف مانيراكيزا إن الحكومة عززت أيضا إجراءاتها الأمنية على طول الحدود مع الكونغو وفي مخيمات اللاجئين لمنع وقوع مزيد من الهجمات.

ونشرت الحكومة البوروندية مزيدا من القوات على طول الحدود لمنع شن هجمات جديدة من الكونغو. وتزدحم الحدود عادة بالتجار القادمين من بلدة أوفيرا الكونغولية الذين يعبرون إلى بوروندي للتجارة في السلع وتغيير العملة في السوق السوداء.

وعلى الرغم من أن قوات الهوتو للتحرر الوطني المتمردة في بوروندي تبنت الهجوم فإن أطرافا مختلفة اتهمت جماعات متمردة أخرى ومليشيات تعمل داخل الكونغو بالاشتراك فيه.

وقد شيعت بوروندي أمس ضحايا المجزرة بالقرب من معسكر غاتومبا للاجئين التوتسي غربي البلاد. وشارك في التشييع قرابة ألفي شخص من بينهم الرئيس البوروندي ونائب الرئيس الكونغولي الذي وصف ما حدث بأنه جريمة إبادة جماعية. ويشار إلى أن غالبية الضحايا في المذبحة من النساء والأطفال والرضع, وقد أطلق عليهم المهاجمون النار وأحرقوهم داخل خيامهم في المعسكر.

وكان ما يقارب 20 ألفا من التوتسي الكونغوليين فروا إلى مخيمات تابعة للأمم المتحدة في بوروندي عقب نزوحهم من بلادهم خشية التعرض لهجمات من القوات الحكومية ومليشيا محلية. ويؤوي مخيم غاتومبا 1700 لاجئ كانوا فروا من أحداث العنف بالكونغو في يونيو/حزيران الماضي.

وقد أدان مجلس الأمن الدولي المذبحة وحث سلطات بوروندي والكونغو على العمل معا للتحقيق في الهجوم وتقديم المسؤولين عن ارتكابها للمحاكمة. كما أدانت الولايات المتحدة الهجوم وقال مساعد المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيريلي في بيان إن واشنطن تدين بأقصى ما يمكن من شدة الهجوم على المخيم. كما ناشد الاتحاد الأوروبي المتشددين الهوتو نزع السلاح والجلوس إلى مائدة محادثات السلام.

وألقى الرئيس البوروندي اللوم في الهجوم على كونغوليين عبروا الحدود، في حين ألقت رواندا اللوم على المتشددين الهوتو في جمهورية الكونغو، وبعضهم من المليشيات التي ارتكبت المذبحة الجماعية في رواندا عام 1994.

المصدر : وكالات