بوتين دعا قواته الأمنية للتحرك بفعالية ضد الإرهاب (الأوروبية)

تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتعزيز وحدة روسيا وتقوية الأمن في شمال القوقاز، ودعا قوات الأمن إلى التحرك بمزيد من الفعالية ضد ما سماه الإرهاب.

وقال بوتين في أول خطاب رسمي يوجهه للشعب الروسي منذ انتهاء أزمة الرهائن في مدينة بيسلان بأوسيتيا الشمالية إن بلاده أظهرت ضعفا في مواجهة الخطر ويجب أن ترد الآن على تهديد الإرهاب.

وأوضح أن بلاده لم تفهم تعقيد وخطر العملية التي أخذت تظهر في أراضيها والعالم أجمع ولم تعلم كيفية الرد بالطريقة المناسبة، مشيرا إلى أن عملية اختطاف الرهائن تعد ضربة إرهابية مثلت تحديا لروسيا جمعاء. وأكد بوتين أن "الإرهاب الدولي" ناشط في البلاد وتعهد بعدم الخضوع للابتزاز.

ودعا الرئيس الروسي شعبه إلى الاتحاد للتغلب على العدو، كما تعهد بزيادة السيطرة الروسية على الوضع في شمال القوقاز وتقوية الوحدة الوطنية. وقال إنه يعتبر إيجاد نظام جديد لتنسيق القوة وغيرها من سبل السيطرة على الوضع في شمال القوقاز أمرا ضروريا.

خطاب بوتين جاء بعد ساعات من إصداره أمرا للأجهزة الأمنية بإغلاق جميع حدود جمهورية أوسيتيا الشمالية ومحاصرة مدينة بيسلان وقيامه بزيارة مفاجئة إلى المدينة فجر السبت حيث التقى عددا من المسؤولين وأعرب عن عميق حزنه للنهاية المؤلمة لعملية الاحتجاز. كما زار مستشفى المدينة الذي يعج بالمصابين.

ارتفاع عدد القتلى

155 طفلا كانوا من بين قتلى عملية تحرير الرهائن (الأوروبية)
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه نائب المدعي العام الروسي سيرغي فريدينسكي أن 322 شخصا بينهم 155 طفلا قتلوا خلال عملية تحرير الرهائن التي انتهت أمس في مدرسة بيسلان بأوسيتيا الشمالية.

وقال فريدينسكي أمام الصحفيين إن عمليات التحقق من الجثث لا تزال جارية، مشيرا إلى أن حصيلة الضحايا ليست ثابتة ومرشحة للارتفاع.

وأكد أن 26 من محتجزي الرهائن قتلوا في العملية، مشيرا إلى أن السلطات الروسية لا تزال تحقق مع ثلاثة آخرين من محتجزي الرهائن الذين تم اعتقالهم -وبينهم امرأة- للتعرف على الجهة التي تقف وراء هذا العمل.

ونقلت وكالة إيتار تاس عن مسؤولين في الأجهزة الأمنية الروسية قولهم إن الزعيم الشيشاني شامل باساييف خطط لهذه العملية ونفذها زعيم شيشاني آخر يدعى محمد أفلويف.

وفي السياق نفسه نفت مجموعة كتائب الإسلامبولي الإسلامية في بيان على موقع بالإنترنت أي علاقة لها بعملية احتجاز الرهائن.

سوء فهم
وفي تطور آخر أشارت الرئاسة الهولندية للاتحاد الأوروبي إلى سوء تفاهم بسيط مع روسيا وسعت لتهدئة الوضع بعد رد فعل موسكو العنيف الذي وصف طلبها بتفسير ما حصل بشأن النهاية الدامية لعملية خطف رهائن بيسلان بأنه بغيض.

لافروف اعتبر أن طلب الوزير الهولندي ينم عن وقاحة (الفرنسية)
وأعلن بارت يوكم المتحدث باسم وزير الخارجية الهولندي أن الروس اعتقدوا على ما يبدو أن الاتحاد الأوروبي تعامل باستعلاء وطلب توضيحات أو أمرا ما, لكن المسألة ليست كذلك بل مجرد محاولة معرفة المزيد من التفاصيل عن عملية تحرير الرهائن لكي نفهم بطريقة أفضل ونساعد بعضنا بعضا في مكافحة الإرهاب. وأكد أن اتصالات جرت في موسكو لتهدئة التوتر.

وكانت روسيا انتقدت بشدة طلب رئاسة الاتحاد الأوروبي تفسير الطريقة التي تعاملت بها القوات الروسية مع أزمة الرهائن.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان شديد اللهجة أن التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الهولندي برنارد بوت غير لائقة.

وقالت السلطات الروسية إنه تم استدعاء سفير هولندا في روسيا تيدو هوفستي للاجتماع بنائب وزير الخارجية الروسي بوريس تشيزهوف الذي ينتظر تفسيرا رسميا لرد الفعل الهولندي.

واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي يقوم بزيارة إلى القاهرة أن طلب بوت أمس ينم عن "وقاحة".

المصدر : الجزيرة + وكالات