بلير: ربما تم تدمير الأسلحة أو إخفاؤها (أرشيف-الفرنسية)
اعترف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمام لجنة ضمت كبار أعضاء مجلس العموم بأن أسلحة الدمار الشامل التي تم بحجتها غزو العراق قد لا يعثر عليها أبدا.

وكان بلير من أشد المتحمسين والمؤيدين للولايات المتحدة لشن الحرب على العراق زاعما أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين يمتلك أسلحة بيولوجية وكيماوية وأنه -حسب تقرير بريطاني نشر في سبتمبر/ أيلول 2002- قادر على استخدام هذه الأسلحة في غضون 45 دقيقة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني إن عدم العثور على هذه الأسلحة المزعومة لا يعني أن صدام لم يكن يشكل تهديدا لدول الشرق الأوسط وللسلام العالمي. وأضاف "ربما أزيلت (الأسلحة) أو أخفيت أو ربما تم تدميرها.. لكن الحقيقة هي أنه (صدام) كان مصدر تهديد".

ورغم مرور أكثر من عام على غزو العراق والإطاحة برئيسه صدام حسين فإن قوات الغزو لم تعثر حتى الآن على أي نوع من هذه الأسلحة. وقد تدنت شعبية بلير كثيرا بسبب تداعيات الحرب على العراق وهشاشة دوافعها.

وتجري لجنة بريطانية خاصة تحقيقا رسميا في المعلومات التي استند إليها رئيس الوزراء لتبرير الحرب على العراق. وقالت مصادر صحفية في لندن إن مسودة تقرير لجنة التحقيق تخص بالانتقاد جون سكارليت رئيس اللجنة الحكومية المشتركة للمخابرات وريتشارد ديرلوف.

وينتقد التقرير كذلك المدعي العام اللورد غولد سميث الذي أشار على بلير بأن الحرب قانونية لكنه أقر بعد ذلك في أحاديث خاصة بأنه كانت لديه شكوك بخصوص المشورة التي قدمها.

وقالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي إن مكتب رئيس الوزراء البريطاني سيتعرض لانتقادات في التقرير الذي أعده اللورد بتلر والمقرر نشره يوم 14 يوليو/ تموز الجاري.

من جهتها انتقدت المستشارة القانونية السابقة في وزارة الخارجية البريطانية إليزابيث ويلمسهارست في مقابلة نشرتها أمس صحيفة إندبندنت الحرب على العراق وشرعيتها. وقالت "يمكننا القول إن استخدام القوة في العراق كان عدوانا".

وقبل الحرب, أعلنت ويلمسهارست أن بريطانيا ستنتهك القانون الدولي إذا ما ذهبت إلى الحرب في العراق. وقد تم تجاهل رأيها, وبعد بضعة أسابيع من اندلاع الحرب قدمت استقالتها منهية عملها في الحكومة الذي استمر 29 عاما.

المصدر : وكالات