بلير تسلم تقرير بتلر وجدد دفاعه عن الحرب
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

بلير تسلم تقرير بتلر وجدد دفاعه عن الحرب

جدد بلير بحضور برلسكوني تبرير حربه على العراق (الفرنسية)

تسلم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير نسخة من التقرير الذي أعدته لجنة التحقيق برئاسة اللورد روبن باتلر بشأن تعامل المخابرات البريطانية مع أسلحة العراق المزعومة في وقت جدد فيه دفاعه عن قراره بشن الحرب على العراق.

وبعد أن كشف باتلر نتائج هذا التحقيق في مؤتمر صحفي سيعقده اليوم سيرد رئيس الوزراء البريطاني على التقرير في جلسة لمجلس العموم.

وأوضح مسؤولون أن بلير اطلع على التقرير قبل يوم من اطلاع الآخرين عليه ما يمكنه من استيعاب نتائج ذلك التقرير الذي استمرت التحقيقات بشأنه خمسة أشهر وسيرد ببيان حوله أمام البرلمان.

ويأمل مساعدو بلير أن يساعده التقرير على إلقاء ملف العراق وراء ظهره والتركيز مجددا على الأوضاع السياسية المحلية قبل الانتخابات العامة المقررة العام المقبل.

غير أن التقرير قد لا يكون في مصلحة بلير الذي قاد بلاده إلى حرب ضد رغبة أغلبية الرأي العام وقد يكبده ثمنا غاليا في انتخابات مقررة الخميس حيث قد يصوت عدد كبير من الناخبين المسلمين ضده.

وأعاد بلير التأكيد على موقفه من الحرب على العراق بقوله في مؤتمر صحفي مع نظيره الإيطالي سيلفيو برلسكوني" بسبب تاريخ صدام فنحن أفضل وأكثر أمنا دون وجوده في السلطة".

اللورد بتلر (الفرنسية)
وأضاف مخاطبا الصحفيين أنه "مع انتقال السيادة قبل أسبوعين يمكنكم الشعور بتغير الأوضاع في العراق".

ويشبه تقرير بتلر تحقيقا لمجلس الشيوخ في واشنطن خلص الأسبوع الماضي إلى أن وكالة المخابرات الأميركية بالغت في تقدير خطر الأسلحة العراقية واستندت إلى مصادر مثيرة للشكوك وتجاهلت أدلة متناقضة قبل الغزو.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن تتعرض المخابرات البريطانية لانتقادات هي الأخرى، رغم أن أغلب المراقبين يشكون في أن بتلر سيتحرك بدوافع سياسية. ورفض زعيم حزب الأحرار الديمقراطيين المعارض تشارلز كنيدي جعل المخابرات كبش فداء وقال إن الأحكام السياسية يجب أن تواجه مباشرة.

وسعى بلير لإقناع البرلمان بدعم الحرب على العراق على أساس أن بغداد تمتلك أسلحة بيولوجية وكيماوية. ولكن بعد مرور أكثر من عام على الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين لم يعثر على هذه الأسلحة واعترف بلير للمرة الأولى الأسبوع الماضي أنه قد لا يعثر عليها.

وأكد خبراء أن فشل المخابرات نقطة مهمة لكنها تتضاءل أمام ما فعلته الحكومة استنادا إليه. وتساءل أوليفر مايلز وهو سفير بريطاني سابق في الشرق الأوسط بقوله "لماذا ذهبنا إلى الحرب وهل أساء رئيس الوزراء استخدام معلومات المخابرات التي كانت تصب عنده". وأضاف "الدليل واضح جدا على أنه فعل هذا ".

وقال السير جون ووكر وهو رئيس سابق للمخابرات العسكرية إن المخابرات يجب استخدامها فقط في إطلاع واضعي السياسة على مجريات الأمور. وأضاف "يبدو لي أن السياسة كانت هي التي تحرك المخابرات وهذا شيء بالغ الخطورة".

وكان تقرير اللورد هاتون عن انتحار خبير الأسلحة ديفد كيلي كشف في وقت سابق هذا العام أن المسؤولين تجاهلوا شكوك مسؤولين في المخابرات بشأن معلومات ملف الأسلحة للعام 2002.

كما كشف التقرير عن العلاقات الوثيقة بين أليستير كامبل رئيس الاتصالات السابق في فريق بلير وجون سكارليت رئيس لجنة المخابرات المشتركة الذي كان معنيا بجمع الملف. واقترح كامبل إدخال بعض التعديلات على الملف.

ويقول خبراء إنه لا توجد فرصة تذكر أمام بلير للتخلص من ملف العراق مع بقاء القوات البريطانية هناك واستمرار العنف. وقال مايلز "لا أظن أن أحدا قد أفلت من المسؤولية.. لا بوش ولا بلير".

المصدر : وكالات