الحادث اعتبر الأكثر مأساوية منذ عام 1956 (رويترز)

أعلنت الحكومة البلجيكية اليوم السبت يوم حداد وطني تنكس فيه الأعلام على أرواح القتلى الـ15 الذين راحوا ضحية انفجار أنبوب للغاز في منطقة غسلينغن الصناعية الواقعة جنوب غرب العاصمة بروكسل.

وأصيب في الانفجار 120 شخصا على الأقل, بينهم رجال شرطة وإطفاء كانوا استجابوا لنداء عن تسرب للغاز في الأنبوب قبل الانفجار, واعتبر ثلاثة آخرون في عداد المفقودين.

وقال متحدث باسم وزارة الصحة إن عدد القتلى مرشح للازدياد لورود معلومات عن أن أكثر من مائة من المصابين يعانون من حروق شديدة. وأضاف أن معظم الضحايا هم من عمال منطقة غيسلينغن الصناعية في آت.

وأحدث الانفجار الذي وقع في الأنبوب القريب من طريق سريع كرات ضخمة من النيران تصاعدت عشرات الأمتار في الهواء، وقذفت بأجساد الضحايا مئات الأمتار عن موقع الحادث القريب من مدينة آت جنوب غرب بروكسل.

إغلاق ثقب

الانفجار أحدث حرائق على مساحات شاسعة (الفرنسية)

وقال متحدث باسم وكالة الحماية الوطنية إن الانفجار وقع في جزء من الأنبوب الذي ينقل الغاز من ميناء زيبروغ البلجيكي إلى مدينة ليل شمالي فرنسا, أثناء محاولة العمال إغلاق ثقب في الأنبوب نجم عنه تسرب للغاز.

وتسبب الانفجار في تدمير معملين مجاورين وأحدث حرائق ضخمة امتدت مئات الأمتار حول منطقة الحادث.

وتدخلت على الفور فرق الإنقاذ من بلجيكا وفرنسا وعملت على الفور على نقل المصابين بالمروحيات إلى المستشفيات. وقال المتحدث إن فرقة من الجيش البلجيكي توجهت على الفور إلى المنطقة وشاركت في عمليات إجلاء الضحايا. وأمرت الشرطة السكان المحليين بالمكوث في بيوتهم تحسبا لوقوع المزيد من الانفجارات.

وقد قطع رئيس الوزراء البلجيكي غي فيرهوفشتات عطلته وتوجه على الفور إلى آت للاطلاع على ملابسات الحادث الذي تسبب في توقف إمدادات الغاز إلى فرنسا.

ويعتبر هذا الحادث الأكثر مأساوية منذ مقتل 14 شخصا عام 1996 في سلسلة حوادث مرورية سببها ضباب كثيف. أما أسوأ كارثة صناعية في بلجيكا فقد كانت في مدينة مارسينيل عام 1956 عندما قتل 262 شخصا بينهم 136 مهاجرا إيطاليا في انفجار بمنجم تحت الأرض.

المصدر : وكالات