بريطانيون يسبون الإسلام ويعترفون بمهاجمة مسلمين
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

بريطانيون يسبون الإسلام ويعترفون بمهاجمة مسلمين

مسلمو بريطانيا فقدوا الحرية التي كانوا يتمتعون بها قبل أحداث سبتمبر (الفرنسية)

أظهر برنامج وثائقي أنتجته هيئة الإذاعة البريطانية أعضاء من الحزب القومي البريطاني اليميني المتطرف وهم يصفون الإسلام بأنه دين كريه ويعترفون بارتكاب هجمات ضد مسلمين.

وأثار البرنامج الذي اطلعت عليه مسبقا وسائل الإعلام غضب مسلمي بريطانيا وأساء إلى محاولات الحزب للظهور بصورة أكثر اعتدالا. ومن المتوقع أن يسفر البرنامج أيضا عن إجراءات قضائية.

وظهر في لقطات صورت سرا في بلدة كيلي الشمالية زعيم الحزب نيك غريفين الذي استقبل مؤخرا زعيم حزب الجبهة الوطنية الفرنسي جان ماري لوبين وهو يتحدث بشكل مسيء عن القرآن ويعترف بأن آراءه هذه خطيرة قانونا.

وقال غريفين في البرنامج "بهذه الطريقة انتشر هذا الدين الكريه الخبيث على يد حفنة من المجانين المعتوهين قبل نحو 1300 عام حتى أصبح الآن يجتاح بلدا تلو الآخر". ويطلب غريفين من جمهوره مساندة الحزب "وإلا فعلها (المسلمون) مع أحد أفراد أسركم", ويضيف "أقول لكم إنني قد أسجن لسبعة أعوام إذا قلت ذلك علنا".

ويظهر في لقطات أخرى من برنامج "العميل السري" أحد أعضاء الحزب وهو يبدي رغبته في نسف مساجد باستخدام قاذفة صواريخ وحصد المصلين بالرشاشات بنحو مليون رصاصة. ويتحدث عضو آخر في الحزب عن قيامه بوضع براز كلب في صندوق بريد متجر يملكه آسيوي في حين تحدث آخر عن قيامه بضرب رجل مسلم ويقول "وأنا أركله، كان إحساسا رائعا".

وقالت شرطة وست يوركشير حيث تم التصوير إنها تنتظر الحصول على نسخة من البرنامج لتقرر الخطوة التالية. وقال متحدث باسم الشرطة "سنوجه دائما الاتهام حيثما وجدنا دليلا على ضلوع أي شخص في جريمة ذات دوافع عنصرية".

وقال زعماء مسلمي بريطانيا -الذين يصل عددهم إلى نحو مليونين والذين يشعرون الآن بالقلق من ارتفاع حدة الكراهية العنصرية ضدهم بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2000- إن البرنامج يظهر ما خفي من حقيقة الحزب القومي.

واستفاد الحزب القومي البريطاني من موقفه المعادي للهجرة بحصوله على عدد قليل من المقاعد في المجالس المحلية وخاصة في المناطق الأكثر فقرا التي تقطنها عرقيات مختلفة. إلا أنه يظل على هامش السياسة وترفضه وسائل الإعلام والأحزاب الرئيسية.

وإثر الكشف عن هذه المشاهد رد الحزب بطرد العضوين اللذين اعترفا بارتكاب هجمات ضد مسلمين وتعهد بمحاسبة العضو الثالث. وقال غريفين إن تصريحاته نشرت بشكل انتقائي من أجل الإساءة إليه وتحدى السلطات أن تقدمه للمحاكمة.

وقال إذا أراد وزير الداخلية ديفيد بلانكيت "تقديمي إلى محاكمة استعراضية بخصوص ما إن كان يحق لنا التحذير من مخاطر الإسلام فسأكون سعيدا للغاية بذلك". وقال المتحدث باسم الحزب القومي البريطاني فيل إدواردز إن معظم أعضاء الحزب هم أناس محترمون وإنه "لا يمكن الحكم على حزب سياسي من خلال اثنين أو ثلاثة من المشاغبين".

وقد حصل مراسل BBC جيسون غوين على هذه المادة خلال ستة أشهر بعد أن تمكن من اختراق صفوف الحزب بمساعدة زعيم محلي سابق.

المصدر : الجزيرة + وكالات