طارق معروفي (الفرنسية-أرشيف)

يمثل اعتبارا من اليوم أمام محكمة الجنح في بروكسل عشرة إسلاميين في إطار الدعوى الثانية المرتبطة بالإرهاب في بلجيكا بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

ويواجه الرجال العشرة وأغلبهم من أصل مغاربي عقوبة بالسجن لمدة قد تصل إلى خمس سنوات على أقصى حد، لاتهامهم بإنشاء عصابة إجرامية وتزوير وثائق وحيازة أسلحة ومخدرات.

وستستمر المحاكمة التي ستجري وسط إجراءات أمنية مشددة, حتى 23 سبتمبر/ أيلول الحالي.

وستنظر المحكمة في ملفين بعد الانتهاء من التحقيق، الأول يتهم ثلاثة رجال بينهم البلجيكي من أصل تونسي طارق معروفي, بإقامة اتصالات مع عناصر تدور في فلك تنظيم القاعدة بعدة دول أوروبية من بينها إيطاليا وألمانيا وإسبانيا وفرنسا.

حيث قالت وكالة الأنباء البلجيكية (بلغا) إن بعض هذه "الاتصالات" قد تكون لعبت دورا في اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة.

أما في الملف الثاني فيجب على متهم آخر يدعى إدريس علة الله, أن يجيب مع ستة آخرين عن تساؤلات بخصوص خطة اعتداء لم يحدد المحققون البلجيكيون هدفه المزعوم.

وذكرت بلغا أن الشرطة ضبطت خلال عمليات دهم قامت بها مطلع عام 2003, في شقة في بروكسل أسلحة آلية من طراز كلاشينكوف وكمية من الكوكايين إضافة إلى مخطط لصنع قنبلة تستخدمها مجموعات إرهابية.

وكان القضاء البلجيكي في يونيو/ حزيران الماضي قد ثبت الأحكام التي صدرت عام 2003 بحق إسلاميين اعتقلوا بعد اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول 2001, وأبرزهم التونسي نزار طرابلسي الذي أدين بالسجن عشر سنوات بتهمة أنه كان ينوي الاعتداء على قاعدة عسكرية في بلجيكا.

يذكر بأن طارق معروفي هو من أبرز الإسلاميين في بلجيكا منذ التسعينيات، وقد أدين من جهته بالسجن سبع سنوات لجمع وثائق مزورة مخصصة لإرسال متطوعين في حركة الجهاد الإسلامي إلى باكستان أو أفغانستان وبينهم الشخصان اللذان انتحلا صفة صحفيين واغتالا القائد أحمد شاه مسعود زعيم تحالف الشمال وقائد المقاومة ضد نظام طالبان في سبتمبر/ أيلول 2001 شمال أفغانستان.

المصدر : الفرنسية