برلمان كوسوفو يتحدى الأمم المتحدة ويعدل الدستور
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

برلمان كوسوفو يتحدى الأمم المتحدة ويعدل الدستور

الحاكم الأممي لكوسوفو (يمين) مع رئيس وزراء الإقليم أثناء لقاء في بريشتينا (الفرنسية - أرشيف)

اتخذ برلمان كوسوفو موقفا متحديا لسلطة الأمم المتحدة في الإقليم أمس الخميس عندما وافق على تغييرات في الدستور تتضمن حق تنظيم استفتاء حول الاستقلال.

وتتضمن التعديلات نقل السيطرة على العلاقات الخارجية والأمن العام من بعثة الأمم المتحدة التي تدير الإقليم ذا الغالبية الألبانية منذ حملة حلف الأطلسي الجوية ضد الصرب عام 1999 إلى سلطات محلية.

كما شملت التعديلات التي أقرت بأغلبية 85 صوتا من بين 88 حضروا جلسة البرلمان الذي يضم 120 عضوا الحق في "تقرير الوضع النهائي لكوسوفو من خلال استفتاء".

إلا أن هذه التعديلات لا تصبح قانونا دون توقيع القائم بأعمال حاكم كوسوفو التابع للأمم المتحدة والذي حذر بالفعل البرلمان من أن المنظمة الدولية وحدها هي التي تملك سلطة إدخال تغييرات كبيرة على الدستور.

وحذرت بعثة الأمم المتحدة قبل التصويت من أن "أي مراجعة شاملة لإطار الدستور هي خارج صلاحيات المجلس".

ووصف مسؤول دولي كبير في كوسوفو تحرك البرلمان بأنه "عديم الجدوى وإهدار للوقت" متهما الساسة المحليين بمحاولة استمالة الناخبين بتصوير الأمر على أنهم يتحدون الأمم المتحدة. وقال "إنهم لا يستخدمون الصلاحيات الممنوحة بفعالية لإدارة الحكومة والشؤون الإدارية".

وقد وضع الدستور الصادر عام 2001 القواعد الأساسية للحكومة المؤقتة والبرلمان في كوسوفو.

ووضع الإقليم تحت إدارة الأمم المتحدة في يونيو/ حزيران من عام 1999 بعد حملة قصف قام بها حلف شمال الأطلسي واستمرت 78 يوما لوقف عملية القمع التي كان يقوم بها الصرب لسكان الإقليم المنحدرين من أصول ألبانية. وتظل كوسوفو رسميا جزءا من صربيا والجبل الأسود وهما كل ما تبقى من الاتحاد اليوغسلافي السابق.

وتسيطر الإدارة الدولية التي تدعمها قوات حفظ سلام تابعة لحلف شمال الأطلسي على السلطة الحقيقية بما في ذلك استخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرارات البرلمان. لكن زعماء محليين يريدون الاستقلال رسميا عن صربيا والسيطرة على إدارة شؤونهم.

وقال أوليفر إيفانوفيتش عضو ائتلاف الأقلية الصربية الذي قاطع الجلسة البرلمانية إن الإجراء يهدد الاستقرار والأمن الهش بالفعل في كوسوفو.

وقد وضع المجتمع الدولي سياسة معايير قبل الوضع النهائي للإقليم يتعين بموجبها على كوسوفو أن تبرهن على مصداقيتها في ميادين الديمقراطية وحقوق الإنسان قبل مناقشة وضعها النهائي والمحتمل أن يتم بعد منتصف 2005.

واندلعت حالة من السخط بين الألبان منتصف مارس/ آذار الماضي واكبتها موجة من العنف ضد الصرب وقوات الأمم المتحدة أسفرت عن مقتل 19 شخصا وتدمير مئات المنازل.

المصدر : وكالات