المجازر الجماعية أودت بحياة نحو 800 ألف برواندا (الفرنسية- أرشيف) 
تواصل محكمة جرائم الحرب في رواندا جلساتها في مدينة أروشا التنزانية لمحاكمة المتورطين في المجازر التي راح ضحيتها نحو 800 ألف عام 1994
 
ويمثل أمام المحكمة القس أثاناز سيرومبا المتهم بالتدبير والإشراف على قتل أكثر من 2000 من التوتسي الكاثوليك على أيدي مسلحي الهوتو في كنيسته في نيانج غرب رواندا في أبريل/ نيسان 1994. 

وجاء في لائحة الاتهام أن سيرومبا (41 عاما) أمر بتدمير الكنيسة بجرافة فانهارت على الذين لجؤوا إليها هربا من مسلحي الهوتو خلال المجازر، ودفع القس الذي ينتمي للهوتو ببراءته من هذه التهم، وسيحاول محامياه إثبات أنه كان فعلا في المكان عند وقوع الهجوم إلا أنه لم يتمكن من التدخل لوقف المذبحة.
 
وفر الأب سارومبا بعيدا عن رواندا عقب استيلاء أقلية التوتسي على السلطة في يوليو/ تموز 1994. وانتهت رحلة هرب القس في فلورنسا بإيطاليا حيث أصبح كاهن قرية في توسكانا قبل أن يستسلم للقضاء في فبراير/ شباط 2002 تحت ضغط دولي.

ولكن القس الرواندي مازال يتمتع بتأييد الفاتيكان الذي يرى أنه لا توجد حتى الآن أدلة تثبت تورطه في هذه المذابح. ولم تطلب الكنيسة الكاثوليكية من الكاثوليك الصفح عن الممارسات التي ارتكبها بعض أعضائها خلال المجازر.   

يشار إلى أن نحو 800 ألف شخص من أقلية التوتسي والهوتو قتلو خلال 90 يوما في المجازر التي نفذها مسلحو الهوتو والتوتسي واتهم نظام الهوتو الحاكم وقتها بتنظيمها وكان هذا النظام يتمتع بعلاقات جيدة مع الفاتيكان.
 
يشار إلى أن محاكم في رواندا أدانت عددا من رجال الدين الكاثوليك على خلفية هذه المجازر ولكن تمت تبرئة اثنين منهم بعد طعنهم ضد الحكم.

المصدر : وكالات