باول لدى لقائه نظيره المجري كوفاكس (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي كولن باول حلفاء واشنطن إلى الصمود في العراق وعدم الإذعان وسحب قواتها من هناك تحت ضغط المقاومة المسلحة للوجود العسكري الأجنبي وموجة من عمليات الخطف.

وجاءت تلك التصريحات في المجر بمستهل زيارة تستغرق 18 ساعة في إطار جولة أوروبية شرق أوسطية بمحاولة لدعم التحالف الهش في العراق تشمل أيضا البوسنة وبولندا إضافة إلى الكويت والسعودية جارتي العراق.

وقال باول في كلمته أمام تجمع للسفراء في بودابست "يجب ألا نكون ضعفاء القلوب في وجه التحديات الراهنة ويجب ألا نتزحزح عن مواقفنا أو نفقد صبرنا".

ودافع عن التدخل العسكري في أفغانستان والعراق قائلا "إن ما قمنا به في أفغانستان والعراق كان أمرا صائبا. فقد حررنا 55 مليون شخص من كابوس الدكتاتورية".

ورغم إقراره بقوة المعارضة السياسية لغزو العراق في أوروبا، أعرب باول عن اعتقاده بأن التوجهات الحالية في أوروبا ستختفي مع مرور الوقت عندما تتم السيطرة على ما وصفه بالتمرد في العراق.

لكن رئيس الدبلوماسية الأميركية نفى أن يكون هدف زيارته توفير بعض الدعم للحرب في العراق مشيدا بموقف الحكومة المجرية المساند لواشنطن في حربها ضد الإرهاب ومشاركتها بكتيبة قوامها 300 جندي في العراق، لكنه أعرب عن أمله أن تبقى تلك القوة إلى ما بعد المدة المقررة لها نهاية هذا العام.

وتتعرض الحكومة المجرية إلى ضغوط من الرأي العام والمعارضة لسحب قواتها عند انتهاء مدة انتدابها.

وتأتي زيارة باول إلى بودابست بعدما سحبت الفلبين قواتها من العراق هذا الشهر لإنقاذ حياة رهينة فلبيني منضمة بذلك إلى إسبانيا وجمهورية الدومينكان ونيكاراغوا وهندوراس التي انسحبت من مساندة القوات الأميركية هناك.

من ناحية أخرى تطرق باول إلى الوضع في الأراضي الفلسطينية, وقال للصحفيين إن واشنطن تريد أن ترى أفعالا لا أقوالا أو اقتراحات لمعالجة انهيار سيادة القانون والنظام في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ودعا إلى تعزيز الأجهزة الأمنية الفلسطينية تحت إشراف رئيس الوزراء أحمد قريع بعدما وافق الرئيس ياسر عرفات على التخلي عن بعض صلاحياته في هذا الإطار.

واعتبر باول خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالانسحاب من قطاع غزة وعدد من المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية بأنه "فرصة ذهبية" لدعم الجهود لإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

المصدر : وكالات