حرس الحدود من الهنود وباكستان يؤدون التحية اليومية لعلم دولتيهما في منطقة فاصلة (أرشيف)

مهيوب خضر- إسلام آباد
نفت الخارجية الباكستانية بشدة ادعاءات هندية أشارت إلى وجود ضوء أخضر باكستاني يسمح للهند بالقيام بتسييج خط الهدنة الفاصل بين البلدين في كشمير.

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية مسعود خان اليوم في مؤتمر صحفي إنه لا وجود لأي موافقة باكستانية لا صامتة ولا علنية، وعلى النقيض من ذلك تماما قدمت باكستان اعتراضها على الأمر إلى الحكومة الهندية.

وأضاف مسعود أن باكستان قد أطلعت الأمم المتحدة على هذا الأمر وأخبرت الهند بأن تسييج خط الهدنة في كشمير يخالف معاهدتين موقعتين بين البلدين وهما اتفاقيتا كراتشي عام 1949 وشيملا عام 1972 حيث نصت بنود كلا المعاهدتين على عدم جواز قيام أي طرف بأي أنشطة حول خط الهدنة بما في ذلك مناوبات الحراسة أو إحداث أي تغيير في هيئة الخط المتفق على وقف إطلاق النار حوله.

وخلص مسعود إلى القول بأن بلاده تعتقد أن تسييج خط الهدنة من طرف الهند خطوة غير صحيحة وأن باكستان ستبقى تعبر عن موقفها هذا، فيما لم يوضح المتحدث الباكستاني ما إذا كانت عملية التسييج ستلقي بظلالها على مسيرة السلام التي بدأها البلدان حول كشمير الأسبوع الماضي أم لا.

تسييج الخط
يذكر أن وزير الدفاع الهندي برناب مكرجي قد قال بمناسبة انتهاء القوات الهندية من تسييج 742 كلم من خط الهدنة في كشمير إن بلاده حصلت على موافقة ضمنية من باكستان لإكمال مشروع التسييج، كما نفى برناب وجود أي نية لدى الهند لسحب قواتها المرابطة على الحدود وقال إن من وصفهم بالإرهابيين على الطرف الآخر مازالوا ينتظرون الفرصة.

وكان وكيل وزارة الخارجية الباكستانية رياض كوكر قد سئل في مؤتمر صحفي لدى عودته من نيودلهي مؤخرا بعد فتح الملف الكشميري للتفاوض عن تسييج الهند لخط الهدنة، فأجاب بأن الموضوع طرح دون الخوض في التفاصيل.

وأشار المسؤول الباكستاني إلى أن الطرف الآخر كانت لديه وجهة نظر تخصه، وطلب من الصحفيين عدم التخمين وانتظار نتائج المفاوضات مشددا على أن المباحثات مازالت في بدايتها.

وقد وجدت الهند في إعلان وقف إطلاق النار من طرف باكستان في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي فرصة ذهبية للإسراع في إنجاز مشروع تسييج خط الهدنة تحت ذريعة وقف ما تسميه الإرهاب عبر الحدود.
_________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة