انقضت الفترة الإضافية التي أمهلها أمس خاطفو الصحفيين الفرنسيين في العراق وسط جهود مكثفة للدبلوماسية الفرنسية في الشرق الأوسط من أجل تخليص مواطنيها وتزايد الدعوات لإطلاق سراحهما.

وكانت مجموعة تطلق على نفسها اسم "الجيش الإسلامي في العراق" وتحتجز الصحفيين الفرنسيين المفقودين منذ الـ20 من الشهر الجاري، أمهلت فرنسا 48 ساعة انتهت مساء الاثنين "لإلغاء القانون الذي يحظر ارتداء الحجاب" ثم قامت بتمديدها مدة 24 ساعة أخرى انتهت منتصف الليل.

وتعمل فرنسا على جميع المستويات مستنفرة جميع طاقاتها الدبلوماسية لإطلاق سراح الصحفيين كريستيان شينو وجورج مالبرونو وسائقهما السوري الجنسية.

فقد كرر الرئيس الفرنسي جاك شيراك في مؤتمر صحفي الثلاثاء في روسيا نداءه للخاطفين للإفراج عن المختطفين.

ميشال بارنييه مع نظيره الأردني مروان المعشر (رويترز)
بينما يواصل وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه جولته في عدد من الدول العربية في إطار جهوده الحثيثة لتجنيب موطنيه المحتجزين مصير الإعدام.

وفي الوقت نفسه قالت وسائل إعلام فرنسية إن باريس أرسلت إلى العراق كبير خبرائها الأمنيين في جهود دبلوماسية من وراء الكواليس وهو رئيس جهاز المخابرات والخبير في الشؤون العربية الجنرال فيليب روندو لدعم الجهود الجارية. وقد امتنعت وزارة الدفاع الفرنسية عن تأكيد أو نفي ذلك.

تزايد الدعوات
وبالموازاة مع الجهود الفرنسية تتزايد الدعوات من مختلف الأوساط الدينية والإعلامية والسياسية في جميع أنحاء العالم لمناشدة خاطفي الصحفيين الفرنسيين إطلاق سراحهما.

وفي هذا الإطار بعثت هيئة علماء المسلمين في العراق عبر مؤتمر صحفي ببغداد الثلاثاء رسالة مفتوحة تناشد فيها الخاطفين الإفراج عن الصحفيين الفرنسيين، معتبرة أن قتل هذين الرهينتين "لن يكون فعلا صحيحا".

وقد اعترفت الهيئة -التي سبق لها أن توسطت في الإفراج عن عدد من الرهائن- بعجزها عن التواصل مباشرة مع الجهة التي اختطفت الصحفيين الفرنسيين في العراق, معربة عن خشيتها على حياتهما.

مظاهرة في فرنسا للمطالبة بالإفراج عن الصحفيين الفرنسيين المخطوفين بالعراق (الفرنسية)
كما دعا حزب الله اللبناني خاطفي الصحفيين الفرنسيين في العراق إلى إطلاق سراحهما بأسرع وقت "لتبقى الأنظار موجهة بشكل أساسي إلى أزمة احتلال العراق وتداعياته".

كما دعت مجموعة إسلامية عراقية تسمي نفسها "جماعة التوحيد الإسلامية-لواء الشهيد عمر المختار" –في بيان نشر على موقع إلكتروني- خاطفي الصحفيين الفرنسيين إلى الإفراج عنهما "فورا" وذلك تقديرا لموقف فرنسا من الحرب على العراق و"استجابة لصرخات الملايين من المسلمين".

دعوات إعلامية
على الصعيد الإعلامي وجهت مجموعة سبارتاكوس للصحفيين الفرنسيين المراسلين في العالم نداء إلى خاطفي زميليهما من أجل الإفراج عنهما.

وقالت المجموعة في بيان وصلت الجزيرة نت نسخة منه إن الصحفيين الفرنسيين المحتجزين "التحما في حياتهما اليومية بالدفاع عن قضايا الشرق الأوسط رغم الأخطار".

وقد أصدرت الجزيرة بيانا صحفيا يطالب بإطلاق سراح الصحفيين المختطفين وضمان حرية العمل الصحفي. كما شدد بيان الجزيرة على ضمان حرية الصحفيين لاسيما في مناطق الحروب والنزاعات، وطالب الأطراف كافة بإفساح المجال أمام الإعلاميين لأداء مهماتهم.

كما بثت الجزيرة مساء الاثنين شريطا مصورا دعا فيه الصحفيان الفرنسيان المختطفان الشعب الفرنسي للتظاهر ضد منع الحجاب في المدارس الحكومية الفرنسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات