بارنييه يؤكد أن الصحفيين ذهبا لنقل معاناة الشعب العراقي

وجه وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه نداء رسميا عبر الجزيرة إلى خاطفي الصحفيين الفرنسيين لإطلاق سراحهما "باسم مبادئ الإنسانية واحترام الكائن البشري".

وأعلن الوزير في القاهرة أن الأمين العام للخارجية الفرنسية سيتوجه اليوم إلى بغداد لدعم جهود السفارة الفرنسية لإطلاق سراح الصحفيين كريستيان شينو مراسل إذاعة فرنسا الدولية وجورج مالبرونو الموفد الخاص لصحيفة لو فيغارو.

نداءات إسلامية متكررة للإفراج عن كريستيان شينو (يسار) وجورج مالبرونو (الفرنسية)
وأكد في ندائه أن الصحفيين الفرنسيين كانا في مهمة بالعراق "ليوضحا للعالم ويشهدا على حقيقة الوضع هناك وظروف الحياة الصعبة التي يواجهها الشعب العراقي".

وأشار بارنييه إلى أن القوانين الفرنسية تضمن المساواة وتحمي كل الأديان، مؤكدا أن الإسلام أضحى اليوم الديانة الثانية في فرنسا وأن زهاء خمسة ملايين مسلم يمارسون شعائرهم الدينية كاملة وبكل حرية.

ولكن الحكومة الفرنسية رفضت مطالب خاطفي الصحفيين الفرنسيين في العراق، وأصرت على المضي قدما في تطبيق قانون منع ارتداء الحجاب في المؤسسات التعليمية والحكومية.

وأعلن المتحدث باسم الحكومة أن "قانون حظر الرموز الدينية" في المدارس الحكومية "سيطبق" كما هو مقرر الخميس المقبل يوم بدء السنة الدراسية الجديدة في فرنسا. واستبعد أيضا إمكانية إرجاء تطبيق القانون، معتبرا أنه سيطبق في إطار قوانين الجمهورية الفرنسية التي تراعي قيم التسامح واحترام ديانات الآخرين.

ياسر عرفات
نداءات
من جانبه دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خاطفي الصحفيين إلى الإفراج عنهما فورا، وذلك في نداء من الرئاسة الفلسطينية إلى الشعب العراقي وتنظيماته.

وأثارت عملية الخطف ردود فعل مستنكرة واسعة شملت العديد من القوى الإسلامية في العالم العربي. وكانت هيئة العلماء المسلمين في العراق دعت إلى الإفراج عن الصحفيين الفرنسيين.

كما ناشدت الجماعة الإسلامية في لبنان خاطفي الرهينتين الفرنسيين في العراق إطلاق سراحهما فورا, وقال الداعية فتحي يكن في بيان له إن موقف فرنسا الرافض للحرب على العراق والمؤيد دائما للقضايا العربية والإسلامية يكفي ليكون مبررا للإفراج عن الرهينتين.

من جانبها دعت منظمة الدفاع عن الحريات الصحفية الخاطفين إلى الاستجابة للنداءات الإسلامية الملحة عبر العالم للإفراج عن مالبرونو وشينو.

وكان رئيس المجلس الإسلامي الفرنسي دليل أبو بكر دان خطف الصحفيين معتبرا أنه "عملية غير أخلاقية". من جهته أكد رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية في فرنسا الحاج التهامي بريز ضرورة "عدم التفاوض" مع الخاطفين.

المصدر : الجزيرة + وكالات