انتخابات أفغانستان.. تحد كبير بإمكانيات ضعيفة
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

انتخابات أفغانستان.. تحد كبير بإمكانيات ضعيفة

الناخب الأفغاني مدعو للتأشير بالحبر على صورة أحد مرشحي الرئاسة (رويترز-أرشيف)


يتطلب إ
جراء انتخابات رئاسية في أفغانستان -التي تفتقد لأبسط مقومات الحياة الحديثة من طرق ومحطات طاقة ومدارس- قدرا كبيرا من الإبداع والخيال قد تستعمل فيه جميع الوسائل من الحمير إلى الهواتف المرتبطة بالأقمار الصناعية.

ويشير رئيس العمليات المشتركة في لجنة الانتخابات الأفغانية التابعة للأمم المتحدة ديفد أفيري إلى صعوبة تنظيم الانتخابات في أفغانستان في ظل غياب البنية الأساسية وارتفاع نسبة الأمية في صفوف الأفغان إلى 80%.

وللتغلب على مشكلة الأمية وضعت صور المرشحين الـ18 على ورقة الاقتراع ليتسنى للناخبين غير المتعلمين التأشير على صورة المرشح الذي يريده.

ومما يزيد من صعوبة تنظيم تلك الانتخابات هو احتمال نشوب أعمال عنف خلال الانتخابات، إضافة إلى عدم توفر الناخبين على فكرة كافية عما قد تمثله انتخابات أكتوبر/ تشرين الأول التاريخية بالنسبة لبلدهم.

وتقول المكلفة بالجانب التربوي في اللجنة المشتركة للانتخابات سيلفانا بويزانا إن هذه الانتخابات ليست مجرد اقتراع حيث إن العملية برمتها في حاجة للبناء من الصفر، ولا بد من متابعة كل التفاصيل بدءا بجمع ملايين البطاقات الانتخابية إلى كيفية التأشير على أوراق الاقتراع، مرورا بتوفير الأقلام للناخبين.

وتواجه لجنة الانتخابات مشكلة أخرى متمثلة في وصول الناس إلى صناديق الاقتراع حيث تقرر أن يكون للناخب الحرية في التصويت في أي محطة اقتراع يستطيع الوصول إليها بدلا من جعله مرتبطا بمركز بعينه.

لكن المشكلة الأكثر إلحاحا تبقى في وضع آلية لمنع الناس من الاقتراع أكثر من مرة. فقد سجل حتى الآن على اللوائح الانتخابية أكثر من 9.8 ملايين شخص ممن يحق لهم الاقتراع ويفوق هذا العدد تقديرات الأمم المتحدة.

تدابير لوجستية

مليشيات أفغانية موالية لأحد الفرقاء (رويترز-أرشيف)

وتتولى كندا طباعة الـ20 مليون بطاقة اقتراع الضرورية لهذه العملية أما الدانمارك فقد وفرت بالفعل 3 آلاف صندوق اقتراع.

وتحتاج هذه العملية أيضا إلى قوة بشرية هائلة ولذلك ستجند الأمم المتحدة ما بين 125 و130 ألف شخص للعمل في أماكن الاقتراع المختلفة.

وبعد انتهاء عملية الاقتراع سيواجه المسؤولون مشكلة نقل الخمسة آلاف صندوق الموزعة على كل أراضي أفغانستان للأماكن المخصصة للفرز والتي تتولى قوات الأمن حمايتها.

ويقول المتحدث باسم لجنة الانتخابات آيكوت تافسيل "إن مساحة هذا البلد الشاسعة وتضاريسه الصعبة تجعل من عملية جمع الصناديق مهمة شاقة حيث سيتم نقل بعضها على الحمير والبعض الآخر على الخيول وبعضها بالمروحيات".

وفي حالة عدم فوز أي من المرشحين سيكون هناك دور ثان وسيصادف شهر رمضان وهو ما قد يؤثر على إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع في انتخابات تمثل تحديا كبيرا في بلد جعلت الولايات المتحدة غزوه بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 أول محطة لها في الحرب على ما تسميه الإرهاب.

المصدر : الفرنسية