الخلافات على الحدود بمنطقة الهيمالايا تسببت بحرب بين الهند والصين (الفرنسية)
بدأت الهند والصين مباحثات لترسيم الحدود بمنطقة جبال الهيمالايا، في محاولة لفض الأزمات السياسية المتكررة منذ أكثر من 40 عاما بسبب المنطقة الممتدة آلاف الأميال بينهما.

ويرأس المباحثات الجارية في نيودلهي مستشار الأمن القومي الهندي جي أن ديكسيت ونائب وزير الخارجية الصيني داي بينغيو. ويرى المراقبون أن الطرفين مستعدان لتقديم التنازلات, غير أن طبيعة هذه التنازلات ما تزال غير معلومة, كما أن هذه المباحثات قد تستغرق عدة جولات.

وقد تسبب الخلاف على ترسيم الحدود البالغ طولها 2200 ميل عام 1962 بنشوب حرب ضروس قصيرة بين أكبر دولتين في العالم من حيث عدد السكان, حيث تدعي كلتا الدولتين أن غريمتها تحتل أجزاء من أرضها الوعرة.

وترفض الهند سيطرة الصين على منطقة أقصاي شين التي تبلغ مساحتها 15 ألف ميل مربع من الأراضي المتجمدة الجرداء الخالية من السكان والواقعة في هضبة التبت التي أخذتها بكين من الحكومة الهندية في ولاية كشمير إبان حرب العام 1962.

وتزعم الصين أن الهند تسيطر على أرض مساحتها 35 ألف ميل مربع في الجزء الشرقي من الحدود القريب من ولاية أروناشال براديش.

ويعتقد المراقبون أن التنازلات قد تتضمن اعترافات بهيمنة كلا الطرفين على المناطق التي يسيطر عليها شرق وغرب الهيمالايا, حيث يتوقع أن يتنازل الصينيون للهنود عن السيطرة على المنطقة القريبة من ولاية أروناشال براديش في الشرق, ويتنازل الهنود للصينيين عن السيطرة على أقصاي شين في الغرب.

يذكر أن البلدين حققا تقدما العام الماضي عندما اعترف رئيس الوزراء الهندي السابق أتال بيهاري فاجبايي رسميا خلال زيارته للصين العام الماضي بأن التبت جزء من الصين. وبالمقابل سمحت الصين للهند بالتفاوض على ملكيتها لأراض في جبال الهيمالايا.

ويعتبر اجتماع اليوم الثالث بين مبعوثي البلدين الذين اتفق فاجبايي على تعيينهما خلال زيارته للصين التي اعتبرت الأولى لرئيس حكومة هندية منذ أكثر من عشر سنوات. والأولى منذ استلمت حكومة حزب المؤتمر الجديدة مقاليد السلطة هذا العام.

المصدر : وكالات