الهند تتهم باكستان بمواصلة دعم المقاتلين الكشميريين
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:02 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:02 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

الهند تتهم باكستان بمواصلة دعم المقاتلين الكشميريين

لقاء مرتقب بين وزيري خارجية الهند (يمين) وباكستان (الفرنسية-أرشيف)

اتهمت المخابرات ومصادر أمنية هندية باكستان باستمرار دعم المقاتلين في كشمير، ولكن بشكل أقل من دعمها السابق لهم.

وقالت مصادر في المخابرات إن السلطات الباكستانية شددت خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي قبضتها على عمليات تسلل "المجاهدين" إلى كشمير الخاضعة للسيطرة الهندية.

غير أن هذه المصادر زعمت أن القبضة الباكستانية على الحدود تراجعت خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مشيرة إلى أن عمليات التسلل عادت إلى طبيعتها خلال أغسطس/ آب الماضي.

وقالت مصادر هندية إن وزير الخارجية الهندي ناتوار سينغ ينوي مناقشة "العنف" عبر الحدود مع نظيره الباكستاني خورشيد محمود قصوري خلال لقائهما الأحد القادم بهدف تعزيز السلام الهش بين الجارتين النوويتين.

وقالت مصادر أمنية هندية في سرينغار العاصمة الصيفية في الجزء الكشميري الخاضع للسيطرة الهندية إن نحو 270 شخصا تسللوا خلال الأشهر السبعة الماضية من باكستان إلى كشمير، مقارنة مع 560 شخصا فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقالت هذه المصادر "رغم الانخفاض في عدد المتسللين فلدينا أدلة على أن هؤلاء ما زالوا يتلقون الدعم من السلطات" وأشارت المصادر إلى أن المتسللين تلقوا تدريبا جيدا على قطع الأسلاك وتجاوز السياج الذي أقامته السلطات الهندية بارتفاع نحو ثلاثة أمتار بهدف منع عمليات التسلل.

وكانت نيودلهي قد اتهمت إسلام آباد في وقت سابق بعدم الوفاء بتعهداتها بوقف دعم المقاتلين الكشميريين، وإغلاق معسكرات التدريب الخاصة بهم على أراضيها.

ويقول محللون إن إسلام آباد تخشى أن تفقد ورقة ضغط هامة بيدها في مفاوضات السلام مع الهند إذا تخلت كليا عن دعم المقاتلين الكشميريين، ما قد يدفع الهند لعدم الاكتراث لخوض مناقشات جادة.

وكانت القوات الهندية قد حققت العديد من النجاحات خلال تمكنها العام الحالي من قتل أو أسر العديد من القيادات الهامة في المقاتلين الكشميريين، كما أن المقاتلين الكشميريين في الجزء الخاضع لسيطرة إسلام آباد اشتكوا من القيود التي تفرضها عليهم إسلام آباد لمنعهم من اختراق الحدود للوصول إلى الجانب الآخر من كشمير.

ووصف أحد قيادات هؤلاء المقاتلين الوضع بالنسبة لهم بأنه يتغير من سيئ إلى أسوأ، مشيرا إلى أن المسؤولين الباكستانيين أبلغوهم بأن الجهاد فكرة لم تعد مقبولة في العالم.

وفي إطار الاستعداد الهندي للمحادثات مع باكستان يوم الأحد القادم، عقدت الحكومة الهندية لقاءات موسعة اليوم مع القيادات المشاركة في التحالف معها وقيادات المعارضة لمناقشة الأمور التي يتوجب بحثها خلال المفاوضات.

وضمن هذا السياق حضر رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ إفطار عمل صباح اليوم مع سلفه أتال بيهاري فاجبايي الذي أطلق عملية السلام مع باكستان، ويقول محللون إن الحكومة الهندية تريد أن تشكل إجماعا وطنيا هنديا حول عملية السلام خاصة حول المسألة الكشميرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات