النرويج تبحث مشروعا تدريبيا لهجمات إشعاعية
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

النرويج تبحث مشروعا تدريبيا لهجمات إشعاعية

تدريبات للشرطة الأوروبية لمواجهة إرهاب القطارات (رويترز-أرشيف)
سمر شطارة-أوسلو
في ظل الهوس الأمني الذي تعيشه الدول الأوروبية بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001، اقترح وزير العدل النرويجي آينار دوريم تنظيم مشروع تجريبي لاختبار أجهزة الإنذارات المبكرة ضد الغازات السامة التي يمكن أن يستعملها "الإرهابيون" في محطات القطارات وأنفاقها.

وقد توصلت مديرية الأمن بالتنسيق مع وزير العدل وفريقه لسيناريو الوقاية إلى صيغة نهائية لهذا المشروع تحمل عنوان "الرعب الذي لا يمكن أن يتخيله أحد".

ويفترض السيناريو أن تقوم الأجهزة التقنية المتطورة داخل الأنفاق ومحطات القطارات بإطلاق إنذار مبكر فور حدوث أي هجوم بأي نوعية من الغاز للإسهام في الحد الأدنى من الإصابة والضحايا، وسيتم في المرحلة الأولى من التدريبات الوهمية تجربة أجهزة الالتقاط في بيئة حقيقية خلال عملية كبيرة يشترك فيها رجال الإنقاذ والشرطة إضافة إلى رجال الإطفاء والإسعاف.

وتهدف هذه التدريبات إلى معرفة العدد الذي يمكن إنقاذه من راكبي القطارات أو المسافرين في مثل هذا الوضع، وتقدير الزمن الافتراضي لأجهزة الإنذار المبكر مع حركة المسعفين بجانب قياس سرعة انتشار الغاز السام.

كما توضح التدريبات مدى قدرة رجال الأمن على السيطرة على الأوضاع فور وقوع هجمات بالأسلحة الكيميائية والجرثومية والإشعاعية، ومقدار نجاحهم في ضمان تنسيق الموارد والاتصالات بين مختلف الهيئات المعنية.

وقدرت مديرية الأمن النرويجية كلفة المشروع مع أجهزته المتطورة بنحو ثمانية ملايين كرون نرويجي (1.2 مليون دولار)، وبررت عدم قدرتها على استكمال فصول المشروع بعدم امتلاكها المبلغ المذكور.

لكن شركة فنلندية منتجة لأجهزة الالتقاط والإنذار المبكر بوجود هجوم كيميائي أو إشعاعي أبدت استعدادها لتحمل نفقة هذه الأجهزة التي تبلغ كلفتها خمسة ملايين كرون.

وأفادت صحيفة نرويجية أن أجهزة الإنذار المبكر من الهجمات الغازية والكيماوية لا تنتجها إلا جهات قليلة في العالم منها هذه الشركة الفنلندية التي تدعى "إفرونيكس"، وسبق أن مدت "إفرونيكس" وزارة الدفاع الأميركية بتلك الأجهزة.

وتسعى الشركة الفنلندية من هذا التعاون إلى الإفادة من التقنية المتطورة لدى النرويج في مجال الحاسوب وبرامجه ونشرها في محطات الأنفاق والقطارات بهلسنكي، كما سيساهم نجاح التدريبات المزمع عقدها في وقت لاحق من هذا العام في عملية تسويق تدر على الشركة أرباحا كبيرة.

ولم تتخذ مديرية الأمن النرويجية التي تنسق الجهود مع وزارة العدل قراراً حتى اللحظة بقبول عرض الشركة الفنلندية.
_________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة