القرضاوي يتحاور مع رجال دين يهود خلال وجوده في لندن (رويترز)

رفض الداعية الإسلامي القطري الشيخ يوسف القرضاوي اتهام وسائل الإعلام البريطانية له بالتطرف، وأكد خلال وجوده في العاصمة البريطانية لندن أنه أسيء فهمه.

وفي ما يتعلق برأيه بجواز ضرب الرجل لزوجته وفقا لما جاء في القرآن الكريم، أكد القرضاوي في حديث مع صحيفة الغارديان البريطانية أن ضرب الزوجة في رأي الدين الإسلامي ليس مستحبا أو مطلوبا، وبرر قوله السابق بأنه يشترط عند الضرب تجنب الوجه والأجزاء الحساسة من الجسم، مؤكدا رغبته في إعادة توصيات القرآن إلى سياقها ورفض ما تم تداوله من تأويلات متطرفة.

وردا على اتهامات البعض للقرضاوي بأنه دافع عن إعدام مثليي الجنس، أكد أنه ليس من حق أفراد المسلمين في الدول التي يقيمون بها إنزال عقوبة بمثليي الجنس أو إساءة معاملتهم وأضاف "أعتقد أن الشذوذ الجنسي لا يجوز في الإسلام كما هو الحال في الدين المسيحي"، مشددا على وجوب احترام المسلمين لقوانين البلدان التي يعيشون فيها.

وتمسك القرضاوي برأيه المعلن من العمليات الاستشهادية الفلسطينية، ووصفها بأنها سلاح الضعيف، وأضاف خلال حديث له مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) "الله عادل وفي حكمته اللامتناهية أعطى الضعفاء ما لا يملكه الأقوياء وهي القدرة على تحويل أجسادهم إلى قنابل كما يفعل الفلسطينيون".

اتحاد علماء المسلمين
وشارك القرضاوي خلال زيارته للمملكة المتحدة في تأسيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي يضم نحو مائتي عالم ومفكر من مختلف البلدان الإسلامية، وجاء في حفل انطلاق الاتحاد، أن أحد أهم أهدافه هو إبراز الوجه الحضاري للإسلام من خلال اعتماد منهج الوسطية والحوار مع الآخر.

وقد رافق التحضير لهذا المؤتمر جدل واسع وضجة أثارتها الصحافة البريطانية ضد العلامة الشيخ يوسف القرضاوي الذي دعت أوساط يهودية إلى منعه من دخول بريطانيا على غرار ما فعلت الولايات المتحدة.

وذكرت مصادر أمنية بريطانية أن الجهات الأمنية تتابع تصريحات الشيخ عن كثب للتأكد من خلوها من أي تحريض أو دعوة إلى العنف، وتتهم الأوساط اليهودية القرضاوي بالتحريض على ما تسميه العنف من خلال تأييده للعمليات الفدائية الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات