حزب العدالة يدعم أمين رئيس الأقل حظا (رويترز-أرشيف)

علي صبري-جاكرتا
أعلن حزب العدالة والرفاه الإسلامي في إندونيسيا اليوم دعمه مرشح الرئاسة أمين رئيس بعد مشاورات مطولة في مجلس شورى الحزب، للاتفاق على المرشح الذي سيحظى بأصوات أعضاء الحزب في الانتخابات التي ستجرى يوم الخامس من الشهر المقبل.

فبعد أكثر من شهر من البحث الداخلي في مؤسسات الحزب الشورية للاختيار بين مرشحين انقسمت آراء أعضاء مجلس الشورى حولهما, وهما أمين رئيس والجنرال المتقاعد ويرانتو مرشح حزب غولكار، استقر الرأي على دعم الأول.

وكان معظم أعضاء مجلس الشورى وقواعد الحزب يؤيدون منح أصواتهم لأمين رئيس بصفته مرشحا إسلاميا، ويترأس حزبا إسلاميا كان حزب العدالة متحالفا معه في الدورة البرلمانية السابقة تحت لافتة كتلة الإصلاح.

غير أن عددا من قيادات الحزب ذات الوزن الثقيل رأت في دعم ويرانتو تحقيقا لمصلحة البلاد وخدمة لأهداف الحزب الإصلاحية. ورغم أن ويرانتو ليس إسلاميا بالمعنى الاصطلاحي، فإنه متدين في ذاته وترتدي زوجته الحجاب، وهي من المظاهر غير المألوفة في أوساط غير الإسلاميين، كما أن ابنته عضو في حزب العدالة والرفاه.

ويذكر أحد قيادات الحزب الداعمين لويرانتو للجزيرة نت "أن الرجل يؤمن بدور الدين في إصلاح الحياة وخاصة في إندونيسيا، كما أنه غير متحمس للتعاون مع الولايات المتحدة في سياستها المتعلقة بالمنطقة، وإن كان لن يصطدم معها في حال فوزه بالانتخابات، لكنه سيكون أكثر ممانعة لسياساتها".

ويعلل القيادي في حزب العدالة قناعته بضرورة دعم ويرانتو لأن أمين رئيس لا حظ له في الفوز، لكنه استدرك قائلا "ولكننا في النهاية مؤسسة شورية ونلتزم بالقرار الذي اتخذه مجلس شورى الحزب، وهو دعم أمين رئيس".

ويرانتو الخيار الثاني لحزب العدالة (رويترز-أرشيف)

وحسب تقديرات المراقبين فإن تأييد حزب العدالة لأمين رئيس، هو من أجل الحفاظ على صورة الحزب الإصلاحية التي عرف بها في الشارع الإندونيسي، ويخشى أن يسيء إلى هذه الصورة بتحالفه مع ويرانتو مرشح حزب غولكار.

ولن يغير هذا الدعم من خريطة التوقعات لنتائج الانتخابات التي تضع أمين رئيس في ذيل قائمة المرشحين. وحسب نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة فإن أصوات حزبي العدالة (8 ملايين) والأمانة الوطني الذي يترأسه أمين رئيس (7 ملايين) أصوات ضئيلة لا تسمح بالمنافسة الجادة في انتخابات يصوت فيها أكثر من 150 مليونا.

أما ويرانتو فيحظى بالأصوات التي حصل عليها حزبه غولكار ( 25 مليونا)، إضافة إلى أصوات نهضة العلماء (11 مليونا) التي يترشح صلاح الدين واحد شقيق زعيمها الروحي كنائب لويرانتو. فبمجموعها (36 مليونا) يمكن أن ينافس ويرانتو بقوة على دخول الدورة الثانية إذا عجز أي من المرشحين على جمع أكثر من نصف الأصوات، أي الغالبية المطلقة. ويتوقع المراقبون أن تكون الدورة الثانية بين سوسيلو بامبنغ يوديونو وويرانتو.

وتشير بعض المصادر من داخل حزب العدالة في حديثها للجزيرة نت إلى أنه تمت تسوية انقسام الرأي داخل الحزب على أن يتم التصويت في الدورة الأولى لأمين رئيس رغم عدم تمتعه بأي فرصة للنجاح، على أن يمنح الحزب أصوات أعضائه لويرانتو في الدورة الانتخابية الثانية التي ستجرى في سبتمبر/أيلول القادم.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة