الصحفيون يحضرون اليوم الثاني من محاكمات غوانتانامو
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

الصحفيون يحضرون اليوم الثاني من محاكمات غوانتانامو

معتقلو غوانتانامو جرى احتجازهم لفترة طويلة دون توجيه اتهام لهم (رويترز-أرشيف)
تواصل جلسات الاستماع لمعتقلي غوانتانامو أعمالها اليوم الجمعة لليوم الثاني على التوالي في القاعدة البحرية الأميركية بخليج كوبا، للنظر في ما إذا كان هؤلاء المعتقلون مقاتلين أعداء تحميهم اتفاقيات جنيف أم يجب إرسالهم إلى بلادهم.

وسمحت السلطات الأميركية للصحفيين لأول مرة بحضور جلسات المحكمة العسكرية التي تنظر في قضايا نحو 600 شخص معتقلين في سجن قاعدة غوانتانامو الأميركية دون محاكمة منذ أكثر من عامين.

وخلال الجلسة التي انعقدت أمس ناشد سجينان أفغانيان المجلس المكون من ثلاثة ضباط عسكريين إطلاق سراحهما. وطرح السجينان اللذان مثلا في غرفة صغيرة بمعسكر غوانتانامو مقيدي اليدين والرجلين أسئلة على الضباط الجالسين على المنضدة أمامهم، وسأل أحدهما عن وضعه القانوني وإذا كان سيتم الإفراج عنه أم لا.

وقد أقر الرجل الذي تصر الولايات المتحدة على عدم الإفصاح عن هويته بأنه كان منتميا لحركة طالبان لكنه قال إنه لم يقاتل قط ضد القوات الأميركية، بينما قال معتقل آخر إنه أجبر على القتال في صفوف طالبان.

وتعتبر هذه الجلسات أول فرصة للسجناء الذين اعتقلوا منذ عامين ونصف العام للطعن في احتجازهم غير المحدد بزمن، وهو الوضع الذي انتقدته جماعات حقوق الإنسان لانتهاكه القانون الدولي.

ويقول مسؤولون عسكريون إن جلسات الاستماع استأنفت المعايير التي وضعتها المحكمة العليا، إلا أن نشطاء حقوق الإنسان يشككون في ذلك لأن السجناء ليس لهم الحق في أن يتخذوا محامين، كما أن لهم وثائق خاصة بهم يحظر الاطلاع عليها.

وأقامت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) هذه الجلسات بعد أن قضت محكمة عليا أميركية في يونيو/ حزيران الماضي بأن للسجناء الحق في الاعتراض في المحاكم الأميركية على احتجازهم.

معاملة سيئة
من ناحية أخرى كشف ثلاثة بريطانيين أطلق سراحهم مؤخرا من معتقلات غوانتانامو عن مدى المعاملة السيئة والقاسية التي كانوا يلاقونها في تلك المعتقلات.

وتحدث الثلاثة في ملف يتكون من 115 صفحة أصدروه مؤخرا عن آلية التحقيق معهم تحت التعذيب في تلك المعتقلات، والتقاط صور لهم وهم عراة. وقال أحدهم إنه تم التحقيق معهم لدى اعتقالهم في أفغانستان قبل عامين تحت التهديد بالقتل، وأوضح "لقد صوب أحد الجنود الأميركيين البندقية على رأسي أثناء استجوابي مدة ثلاث ساعات، وقال لي إذا قمت بأي حركة سأطلق الرصاص عليك".

وأوضح المفرج عنهم الثلاثة أنهم تعرضوا مرات عدة للضرب والركل وجرى تقييدهم بطرق صعبة وقاسية، كما أنهم حرموا من النوم وأجبروا على التعري تحت التهديد.

وقال آخر "لقد تم عزلي في إحدى الغرف ومن ثم جرى تعريضي لإضاءة عالية جدا، وأديرت موسيقى صاخبة جدا، وقال لي أحد الجنود لقد قتلت عائلتي لدى مهاجمة البرجين التجاريين في نيويورك، والآن جاء دورك لتموت".

المصدر : وكالات