الجاليات الإسلامية تتصدر رفض استهداف الأوروبيين
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:02 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:02 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

الجاليات الإسلامية تتصدر رفض استهداف الأوروبيين

محمد بشاري وفؤاد العلوي وعبد الله ذكري تصدروا ممثلي المسلمين الرافضين لخطف الصحفيين الفرنسيين (رويترز)

يحاول مسلمو أوروبا النأي بأنفسهم عن العنف في خضم موجة تسليط الأضواء عليهم إثر أعمال اختطاف الرهائن الغربيين في العراق لإثبات أن مواطنتهم الأوروبية يمكن أن تتماشى مع الإسلام.

فمن مرسيليا إلى ميلان ومن برلين إلى برمنغهام لجأ المسلمون إلى نشر الإعلانات والبيانات الرسمية للكشف عن "وجه الإسلام المعتدل والوطني" مع اقتراب حلول الذكرى السنوية الثالثة لأحداث 11 سبتمبر/أيلول إضافة إلى تفجيرات مدريد الأخيرة التي أودت بحياة 191 شخصاً على يد مجموعة غالبيتها من المغاربة.

وامتد تحرك المعتدلين المسلمين الذي بدأ بعد خطف الصحفيين الفرنسيين في العراق ليشمل إيطاليا وألمانيا وبريطانيا وغيرها من الدول الأوروبية التي تعيش فيها جاليات إسلامية كبيرة، عبر توزيع النشرات والبيانات.

وجاء في بيان نشر بإحدى الصحف الإيطالية المهمة موقع من جانب 30 شخصية إيطالية مسلمة "يجب عزل المتعصبين من أجل بلد أكثر أمناً وعدالة". كما تذيل البيان توقيع بعض الشخصيات الإيطالية مثل ماريو سيالوجا المدير الإيطالي لرابطة العالم الإسلامي ومحمود إبراهيم إمام أكبر مساجد روما.

واستهلت كل من نقاطه الست بالقول "نحن نساء ورجال إيطاليا" كما وقع البيان نفر من عامة المسلمين مثل أماني فوغاني وهي موظفة جاهرت بأن هدفها الرئيسي هو أن تصبح شرطية إيطالية.

وكان الهدف الرئيسي هو توجيه رسالة من جانب الجالية الإسلامية الإيطالية المقدرة بنحو مليون شخص إلى الغالبية الكاثوليكية الكاسحة، بأنهم إيطاليون مثلهم وجديرون بالثقة.

وجاء في البيان المؤلف من 1000 كلمة قولهم "نحن مسلمو إيطاليا نقف بحزم ضد الإرهاب ونعارض التطرف الذي شوه مبادئ الإسلام وسماحته الأمر الذي أدى إلى شن حرب إرهابية عدوانية ضد العالم بأسره والحضارة الإنسانية المشتركة". كما عبروا عن التزامهم واحترامهم الكامل للقانون الإيطالي ومعارضتهم الصارمة لاستخدام المساجد لتجنيد "الانتحاريين".

كما أن المجلس البريطاني وهو أهم تجمع إسلامي بريطاني يخطط هو الآخر لإصدار كتيب في وقت لاحق من هذا الشهر بعنوان "تعرف على حقوقك وواجباتك" ووفقاً لما أعلنه الناطق بلسان المجلس الإسلامي فإنه سيطالب الجالية الإسلامية البريطانية المقدرة بمليوني شخص أن تقف بحزم ضد الإرهاب الذي يهدد صورة بريطانيا وإبلاغ الشرطة عن كل المتطرفين المشتبه فيهم.

وفي فرنسا أدى اختطاف الصحفيين الفرنسيين على يد ما يسمى الجيش الإسلامي إلى إحداث نقطة تحول في موقف الجالية الإسلامية الفرنسية القوية البالغة خمسة ملايين شخص وهي أكبر الجاليات الإسلامية في أوروبا.

فقد طالب البعض بتخلي فرنسا عن قانون حظر ارتداء الحجاب في المدارس الفرنسية الرسمية، ولكن المجلس الإسلامي الفرنسي أعلن رفضه المطلق والصريح لمطالب الخاطفين وتأجيج موضوع الحجاب. وقال محمد بيشاري نائب رئيس المجلس وهو أحد الفرنسيين المسلمين الثلاثة الذين توجهوا إلى العراق لمحاولة إطلاق سراح الصحفيين الفرنسيين "نحن جالية فرنسية بالمطلق".

وفي ألمانيا حاول زعماء الجالية الإسلامية هناك النأي بها عن أعمال العنف والإرهاب، وأعلن رئيس المجلس الإسلامي الألماني عن شجبه وإدانته لكل الممارسات التي تسئ لمفهوم الإسلام الذي يعني اسمه السلام، واتهم أولئك الذين يمارسون العنف والإرهاب باسم الإسلام بأنهم يلحقون الضرر بالإسلام والمسلمين. كما أيد جهود الحكومات لمكافحة الإرهاب.

أما في إسبانيا التي يعيش بها نحو نصف مليون مغربي، فقد طالبت مجموعات إسلامية مختلفة الحكومة الاشتراكية ببذل مزيد من الجهود لدمج الجالية الإسلامية في المجتمع الإسباني. وتحدث وزير الداخلية عن سن قانون لمراقبة أئمة المساجد والزعماء الإسلاميين والمصلين الذين يؤمون المساجد، الأمر الذي لقي ردود فعل متفاوتة في أوساط الجالية الإسلامية مما لا يبشر بانطلاقة قريبة.

المصدر : رويترز