البحارة البريطانيون يصلون الكويت ويخلفون أزمة بإيران
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:54 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:54 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

البحارة البريطانيون يصلون الكويت ويخلفون أزمة بإيران

البحارة البريطانيون بعد مغادرتهم سفارة بلادهم في طهران (الفرنسية)

وصل البحارة البريطانيون الثمانية الذين احتجزتهم طهران مدة ثلاثة أيام بسبب انتهاكهم المياه الإقليمية الإيرانية إلى مطار الكويت اليوم بعد توقف قصير في دبي.

وقالت مصادر ملاحية في مطار الكويت إن ممثلا عسكريا عن السفارة البريطانية كان في استقبال الثمانية -وهم ستة من عناصر البحرية الملكية وبحاران- بعد نزولهم من الطائرة التابعة لطيران الإمارات.

ووفقا لذات المصادر فإنه من المقرر أن يتم نقل البحارة الثمانية مباشرة إلى طائرة عسكرية في قاعدة عبد الله المبارك القريبة من المطار. ورفض الجنود خلال وجودهم في مطار دبي التصريح بوجهتهم المقبلة بعد الكويت.

ورغم إغلاق ملف هذه الأزمة بين إيران وبريطانيا، فإنه يبدو أن الضجة التي أحدثها احتجاز البحارة ثم الإفراج عنهم لم تنته بعد داخل إيران. ويرى المحللون أن هذه القضية كشفت حقيقة الانقسام في الشارع الإيراني.

وقال محلل سياسي طلب عدم الكشف عن اسمه إن الاعتقال رسالة واضحة إلى الغرب بأن من سماهم المتشددين يتحدون سياسة إيران الرسمية الخاصة بالوفاق، مشيرا إلى أن العملية ينظر إليها على أنها نصر للمحافظين الذين يتمترسون داخل الهيئة القضائية وفي صفوف القوات المسلحة والهيئة التشريعية.

ومن أبرز المؤشرات على الانقسام بين الإصلاحيين والمحافظين في هذه القضية، حرص القيادات الإصلاحية على طمأنة بريطانيا بأنهم سيفرجون عن البحارة إذا ثبتت سلامة نواياهم، وفي أثناء ذلك كانت محطات التلفاز التابعة للمحافظين تعرض صورا للبحارة وهم معصوبو الأعين ويدفعون للسير في طرق صحراوية.

كما أن الإفراج السريع عن البحارة أحدث انقساما مشابها بين قطبي الصراع في إيران، فبينما قبل الإصلاحيون اعتذار البريطانيين وأكدوا أن التحقيقات أثبتت أن دخولهم المياه الإقليمية الإيرانية جاء بطريق الخطأ، عارضت الصحف المحافظة قرار الإفراج وقالت إن الجنود كان بحوزتهم معدات تجسس وأنهم كانوا في مهمة جاسوسية على إيران.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: