في أول تعقيب رسمي على القضية التي أثارتها الولايات المتحدة حول الجاسوس الإسرائيلي, نفى رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي الجنرال أهارون زئيفي أن تكون بلاده استخدمت جاسوسا في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وقال زئيفي في تصريح للإذاعة الإسرائيلية اليوم "أستطيع أن أقول بمسؤولية كاملة إننا لا نقوم بنشاطات تجسسية في الولايات المتحدة" مشيرا إلى أن ما يحدث هو قضية أميركية داخلية.

وسبق أن صرح مسؤولون إسرائيليون بأن بلادهم لم تستخدم جاسوسا داخل البنتاغون للتأثير على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط, وأضافوا أن إسرائيل لم تقم "منذ سنوات بأي نشاط استخباراتي على الأراضي الأميركية".

ويخشى هؤلاء أن تهتز وتتأثر العلاقة الحميمة بين إسرائيل وبين الولايات المتحدة إذا ثبت صحة الشكوك بقيام مسؤول في البنتاغون بتسريب أسرار إلى الدولة العبرية.

وكانت إسرائيل قد تعهدت بالتوقف عن التجسس على الولايات المتحدة منذ الفضيحة التي أدت إلى اعتقال جوناثان بولارد اليهودي الأميركي الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة لتجسسه لحساب إسرائيل.

وقد صدرت تقارير عدة من وسائل إعلام أميركية تفيد بأن المسؤول في البنتاغون لاري فرانكلين نقل للسفير الإسرائيلي في واشنطن معلومات سرية خاصة بالبيت الأبيض حول إيران عبر منظمة تشكل اللوبي الموالي لإسرائيل في الولايات المتحدة.

بول وولفويتز
كما صرح مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) أنه يجري تحقيقا بشأن وجود موظف يعمل "ليس لحساب عدو ولكن لإسرائيل" في مكتب وزير الدفاع دونالد رمسفيلد، وأنه أعطى تل أبيب وثائق سرية بينها ما يتعلق بمداولات جرت في البيت الأبيض بشأن إيران، كما أنه شارك في السياسة التي انتهجها البنتاغون في العراق.

وأعلنت قناة التلفزة الأميركية CBS أمس الأول أن FBI يعتقد أن الجاسوس قد يكون أثر على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط خصوصا العراق. وأكد التلفزيون أن ذلك الرجل على علاقة ببول وولفويتز مساعد وزير الدفاع ودوغلاس فيث اللذين ينظر إليهما باعتبارهما واضعي الإستراتيجية الأميركية في العراق.

وكان الجاسوس ينقل معلوماته إلى تل أبيب عبر مجموعة ضغط موالية لإسرائيل مقرها واشنطن. وذكرت التلفزيونات الأميركية أن هذه المجموعة المسماة اللجنة للعمل السياسي الأميركي الإسرائيلي (أيباك) نفت في بيان تورطها بأي تجسس.

المصدر : وكالات