الإعلام جسر مرشحي الرئاسة الإندونيسية لناخبيهم
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

الإعلام جسر مرشحي الرئاسة الإندونيسية لناخبيهم

يوديونو معروف بأنه يجيد التعامل مع وسائل الإعلام (الفرنسية)

علي صبري - جاكرتا
يلعب الإعلام دورا محوريا الشهرين القادمين بالنسبة للرئيسة ميغاواتي سوكارنو بوتري ومنافسها سوسيلو بامبنغ يوديونو في دعاياتهما الانتخابية التي ستستمر حتى العشرين من سبتمبر/ أيلول المقبل موعد الاقتراع لاختيار الرئيس القادم لإندونيسيا.

فقد أعلن مديرو الحملة الانتخابية للمرشحين أنهما سيعتمدان على وسائل الإعلام كآلية للتواصل مع الناخبين وإقناعهم بجدارة كل منهما بمنصب الرئاسة للسنوات الخمس القادمة، لتعويض قصر مدة الحملة الانتخابية الرسمية.

ويتيح قانون الانتخابات رقم 35 للمرشحين ثلاثة أيام فقط (من 14–16 سبتمبر/ أيلول) لعرض برامجهما ودعايتهما الانتخابية، ورؤيتهما لمستقبل البلاد، ولا يسمح بالمهرجانات الانتخابية والتجمعات الجماهيرية والمسيرات في الشوارع، باعتبار أن مثل هذه الفعاليات قد تمت في الجولة الأولى من الانتخابات.

لهذا السبب اعتبر آغوس غوندرو العضو في فريق إدارة حملة ميغاواتي أن الأيام الثلاثة المتاحة للحملة الانتخابية الرسمية قصيرة للغاية, وعليه "فعلينا استغلال وسائل أخرى لتعويض قصر المدة، ولذلك سنعتمد على وسائل الإعلام المطبوعة والإلكترونية".

أما حمدان زوليفو الناشط في إدارة حملة الجنرال المتقاعد يوديونو فقد أضاف إلى أهمية الاستغلال الأمثل لوسائل الإعلام، أهمية التواصل المباشر مع الناخبين.

والمعروف أن يوديونو يحظى بحضور جيد أمام وسائل الإعلام، ولديه قدرة على عرض فكرته وبرنامجه بهدوء بالغ، إضافة إلى ما يتمتع به من هيبة جسمانية تبهر الكثير من الشعب الإندونيسي.

يؤخذ على ميغاواتي ضعف أدائها الإعلامي (الفرنسية)
غير أن ميغاواتي تعرف بضعف أدائها الإعلامي وابتعادها طوال فترة حكمها عن التعامل مع وسائل الإعلام، لدرجة أنها لم تجر أي حديث صحفي. وكانت مؤتمراتها الصحفية التي تضطر لعقدها مع ضيوفها الرسميين من الأجانب في الغالب مقتضبة وإجاباتها أكثر اقتضابا، وحدث أن أنهت مؤتمرا صحفيا وطردت الصحفيين لأن أحدهم وجه إليها سؤالا محرجا.

واعترف لاكسمانا سوكاردي وزير الدولة لشؤون الشركات العامة والعوائد ومدير مركز ميغا الذي يعد المركز الاستشاري لميغاواتي في حملتها الانتخابية، بأن "مهارة ميغاواتي في التعامل مع الإعلام متواضعة للغاية". وحملها مسؤولية تراجع شعبية حزبها في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي خسر فيها الحزب نصف مقاعده وكان يسيطر عليها في الدورة البرلمانية السابقة.

ويتوقع المراقبون أن ترتفع نسبة العازفين عن الإدلاء بأصواتهم في الجولة الثانية إلى 40% من أصل 155 مليون ناخب مسجل لدى لجنة الانتخابات، لأن عددا من الأحزاب خرجت من دائرة التنافس المباشر.

وقد كانت نسبة الممتنعين عن التصويت في الجولة الأولى حوالي 20%،، بينما كانت نسبة المقاطعة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في الخامس من أبريل/ نيسان الماضي 14%.

غير أن رملان سورباكتي نائب رئيس اللجنة المركزية للانتخابات قال إن عدد الناخبين سيزداد في الجولة الثانية, إضافة إلى عدد الناخبين المسجلين في يوليو/ تموز وكل الذين بلغوا سن السابعة عشرة حتى سبتمبر/ أيلول، وهي السن القانونية للانتخاب. وستعلن قائمة الناخبين النهائية قبل يوم واحد من الاقتراع.
____________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة