القدس-الجزيرة نت
يشير خبراء استراتيجيين وعسكريين في إسرائيل إلى أن إيران تضلل العالم حول طاقتها الصاروخية والنووية، وهذا ما أشار إليه الخبير الاستراتيجي الإسرائيلي زئيف شيف في حديث خاص للجزيرة نت عبر الهاتف حيث قال:
إن قضية الصواريخ الإيرانية وتطورها وآليات استعمالها تورط إيران على الساحة الدولية أكثر مما تقدم لها الفائدة، صحيح أنه بمقدور هذه الصواريخ ضرب إسرائيل وكذلك السعودية، لكن إسرائيل أيضا تمتلك صواريخ وبمقدورها أن تضرب العمق الإيراني.

وأضاف شيف: ان ايران تخدع العالم حول سلاحها النووي وحديثها الان عن قوتها وقوة ردعها هو بمثابة دعم نفسي لانصارها وخاصة حزب الله ، وحركة الجهاد الاسلامي .

واختتم حديثه بالقول : انني على قناعة انه ليس بقدور ايران ان تنفذ تهديداتها وتطوير سلاحها النووي لانها ان فعلت فستحكم على نفسها بالانتحار .

وفي حديث خاص آخر للجزيرة نت مع البرفسور إيلان زاداشي وهو يهودي ذو جذور ايرانية قال : ان ايران دولة دينيه يحكمها رجال الدين الذين يسعون لرفع مكانتهم امام الصراع القائم بين المحافظين والاصلاحيين ، ولهذا فان خامنائي يدفع باتجاه تطور سلاح ايران النووي وزيادة مدى الصورايخ حتى يحجم دولة اسرائيل التي يعتبرها هي وامريكا الخطر الاول على ايران والعالم الاسلامي .

على الصعيد نفسه حذرت دراسة استراتيجية صادرة عن مركز يافا للدراسات الاستراتيجية التابع لجامعة تل ابيب تحت عنوان ( السلاح النووي الايراني خطر داهم على اسرائيل ) ان ايران تمتلك القدرة الكافية على انتاج سلاح نووي ولديها الكثير من المفاعلات النووية ، وما دام انها تمتلك قوة صاروخية طويلة المدى ، فمبقدورها ان تحمل رؤوسا نووية تؤدي الي دمار شامل لاسرائيل .

واضافت الدراسة انه رغم الرقابة الدولية على سلاح ايران النووي ، الا ان الطبيعة الجغرافية لهذا البلد واتساع مساحته تجعله قادرا على اخفاء الكثير مما يمتلك من مقدرات نووية .

وكان اللواء ( اليعيزر شكيدي ) قائد سلاح الجو الاسرائيلي قد اكد ومن خلال احاديثه المتكرره ان القوة فقط هي العامل الوحيد الذي يحافظ على اسرائيل من الاباده ، ويعود السبب في ذلك كونه فقد كامل افراد اسرته كما يقول ابان الحرب النازية في المانيا .. ولهذا تراه يركز على عناصر القوة والتطور العسكري ، ويحذر من تنامي قوة الاعداء كما يزعم .

ففي مقابلة له نشرتها صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية اول امس الجمعة حذر ( شيكيدي ) من مخاطر الصاروخ الايراني المتطور شهاب 3 مأكدا على ضرورة الدقة في التقديرات العسكرية ومشيرا ان على الدوله اليهودية ان لا تقع في الخطأ بتاتا .. وقال : ان الصواريخ الايرانيه تهدد امن اسرائيل وبقدورها ان تقطع مسافة 1500 كم وهذا يعني انها تصل الي العمق الاسرائيلي بسهولة وخاصة تل ابيب .

واضاف ( شكيدي ) ان التقديرات الاستخباراتية الاسرائيلية تفيد بان هناك بطاريات صواريخ ايرانية موجهة صوب اسرائيل وبمقدورها ضرب عمق اراضينا ومدننا ولا حاجة للاسهاب في ذلك .

ويبدو ان اسرائيل تقصد من اثارة هذه القضية كي تغطي على ما اثير عليها من مقدرات نووية وخاصة بعد الافراج عن خبير الذره مردخاي فعنونو ، هكذا يبدو التقدير الاستراتيجي الاسرائيلي لقوة ايران وتطورها العسكري ، فهل من تقدير آخر لسلاح اسرائيل النووي والبيولوجي والكيماوي الذي يهدد امن المنطقة كلها ، ومن بمقدوره ان يضع ملف اسرائيل على طاولة الوكالة الدولية للطاقة .. ؟!.

المصدر : الجزيرة