إيران مصرة على أن إنتاجها من اليورانيوم لا يخدم سوى الأغراض السلمية (الفرنسية-أرشيف)

رحب الاتحاد الأوروبي بعرض إيران الجديد بتعليق أنشطتها النووية الحساسة، قائلة إنه يجب إمهال طهران بضعة أشهر أخرى لتستجيب قبل القيام بأي عمل حازم.

وقال وزير الخارجية الهولندي برنارد بوت الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، إن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني حسن روحاني قدم تنازلات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني أثناء محادثات جرت في لاهاي الثلاثاء الماضي.

وأضاف بوت أن روحاني أكد أن بلاده لن تنغمس في برنامج يؤدي إلى إنتاج سلاح نووي، ولن تخصب اليورانيوم لتصنيع أسلحة نووية وأنها مستعدة لقبول مراقبين أوروبيين في كل منشآتها النووية.

ونقل الوزير الهولندي عن روحاني قوله إن بلاده قدمت أيضا خطة إستراتيجية جديدة بشأن قضايا تتدرج من المسألة النووية إلى مكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان والعنف في الشرق الأوسط.

وقال دبلوماسيون في فيينا الثلاثاء إن إيران وافقت من حيث المبدأ على إيقاف إنتاج واختبار وتجميع أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم.

غير أن واشنطن تزعم أن إيران تنوي استخدام أجهزة الطرد لإنتاج مواد تستخدم في صناعة قنابل نووية، مع أن طهران تنفي أي طموح لها بإنتاج تلك الأسلحة.

إلا أنه وقبل أربعة أيام من اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا ظهر خلاف بين الولايات المتحدة وثلاث دول أوروبية كبرى هي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا حول تحديد مهلة لإيران من أجل التخلي بشكل كامل عن تخصيب اليورانيوم.

ويجري الأوروبيون والأميركيون مشاورات حول نصوص قرارات تعرض على مجلس حكام وكالة الطاقة الذي يجتمع اعتبارا من الاثنين المقبل في فيينا.

وترفض برلين ولندن وباريس -التي لا تريد قطع علاقاتها مع طهران- تحديد مهلة خلافا لواشنطن التي تتهم طهران علنا بإعداد سلاح نووي تحت غطاء برنامج نووي.

المفاعل النووي الإيراني في بوشهر (الفرنسية-أرشيف)
وفي نهاية 2003, كانت إيران قد وافقت على تعليق أنشطتها الخاصة بتخصيب اليورانيوم كبادرة حسن نية منها لقاء وعود من قبل فرنسا وبريطانيا وألمانيا بالتعاون معها في مجال الطاقة النووية لأغراض مدنية، إلا أنها عادت عن التزاماتها معلنة استياءها من الانحياز الذي أبداه الأوروبيون إلى جانب الأميركيين في يونيو/ حزيران الماضي في فيينا وتمسكت ثانية بحقها في تخصيب اليورانيوم.

واستأنفت إيران هذا الصيف تجميع أجهزة الطرد المركزي "بي 2" ردا على قرار ينتقدها لمجلس الحكام في الوكالة الدولية للطاقة النووية في يونيو/ حزيران الماضي.

وفي السياق يزيد إصرار الولايات المتحدة على منع إيران من إنتاج "هكسافلورور" اليورانيوم الغازي (يو أف 6) العنصر الضروري لإنتاج اليورانيوم المخصب، تعقيد الموقف لعزم طهران على إنتاجه على نطاق واسع.

ويستبعد المراقبون أن يذهب مجلس الحكام هذه المرة على الأقل إلى تحويل الملف الإيراني إلى مجلس الأمن، وإن كان ذلك محتملا في اجتماعه القادم بعد الانتخابات الأميركية.

المصدر : وكالات