اختطاف اليابانيين يضفي شبح التعثر على المحادثات الدبلوماسية بين اليابان وكوريا الشمالية

تسعى كل من اليابان وكوريا الشمالية الى إرساء قواعد من أجل إقامة علاقات دبلوماسية كانت قد تعثرت بسبب اختطاف كوريا الشمالية ليابانيين وتدريبهم على العمل كجواسيس لديها في الوقت الذي تدور رحى محادثات متعددة الاطراف لتقديم المساعدات الاقتصادية لكوريا مقابل التخلي عن برنامجها النووي .

قال محللون في طوكيو ان قضية اليابانيين الشائكة الذين تم اختطافهم من قبل كوريا الشمالية منذ عقود عدة يشكل حجر عثرة أمام احراز أي تقدم بين البلدين .

ومن المتوقع ان يقوم دبلوماسيون من كلا الطرفين بإجراء مناقشات اولية في اغسطس / اب لتمهيد الطريق امام الدول الاسيوية المجاورة للبدء باعادة المحادثات بشان ارساء العلاقات بينهمم.

وقد وافق الرئيس الكوري الشمالي في مؤتمر مع نظيره الياباني الذي عقد في مايو / ايار على اعادة فتح التحقيق في ملف اليابانيين العشرة المختطفين من قبل عملاء بيونغ يانع في الثمانينات والتسعينات كما تزعم اليابان التي طالبت بإجراء هذه المحادثات من أجل الحصول على جواب شاف لهذه القضية من كوريا الشمالية.

ونقل عن وزير الخارجية الياباني قوله" من الاهمية بمكان العثور على المختطفين او الحصول على ادلة مقنعة "

و الذي قال انه " لان يمكن إحراز أي تقدم بدونها"

ويمكن ان تتوقد نار هذه القضية لدى الرأي العام الياباني اذا فشلت كوريا الشمالية، التي كانت قد ادعت ان ثمانية من ضمن العشرة قد لاحقوا حتفهم ، في الكشف عن ناجين .

ونقل عن خبير كوري يعمل في المعهد الوطني لشؤون الدفاع قوله" الأمر يعتمد على إجلاء الحقيقة ذات الصلة باليابانيين العشرة ." وقال ايضا " اذا أعلنت كوريا الشمالية أن اليابانيين العشرة قد قضوا فإنه سيشوه صور ة حكومة كوزومي الذي ترأس المفاوضات مع الجانب الكوري ويخيب امله "

واستطرد قائلا " في هذه الحالة لن تكون هناك محادثات للتطبيع"

وستجري المحادثات الثنائية متزامنة مع مفاوضات ذات الاطراف الستة التي ترمي الى اقناع كوريا الشمالية بتفكيك برامجها النووية وان أي إخفاق في احراز تقدم قد يعرقل المحادثات المتعددة الاطرف لاسيما أن بيونغ يانغ تسعى الى مساعدات اقتصادية من طوكيو مقابل التخلي عن برامجها النووية

لا يوجد حلا سهلا

اعترف زعيم كوريا الشمالية في مرتمر سبتمبر 2002 الذي عقده مع نظيره الياباني انه تم اختطاف زهاء 13 موطنا يابانيا من قبل عملاء بيونغ يانغ في السبعينات والثمانينات بغية تدريبهم على التجسس لصالحها . وقالت كوريا أن ثمانية منهم، والذين تريد اليابان فتح ملفاتهم ، قد لاقوا حتفهم من جراء اصابتهم بامراض او حوادث او انتحار .

أما الخمسة المتبقون فقد عادوا الى اليابان في اكتربر 2002 ثم انضموا الى اطفالهم الكوريين المولد هذا العام .

كانت اليابان وكوريا قد اجرتا محادثات للتطبيع في اكتوبر 2002 ولكنها خرجت عن مسارها بسبب النزاع القائم بشان المختطفين وازمة بيونغ يانغ المتعلقة ببرنامجها النووي .

وقال رئيس الوزراء الياباني بانه يرغب باقامة علاقات دبلوماسية مع الدولة الشيوعية خلال عام شريطة يتم ايجاد الحل للقضية النووية والمختطفين اولا .

ونقل عن برفسور في احدى جامعات طوكيو الذي لا يرى مخرجا سهلا لهذا النزاع قوله " اعتقد ان هناك فرصة ضئيلة لوجود احياء بين اليابانيين العشرة " وقال " في هذه الحالة ستثير اليابان ضجة كبيرة بسبب هذه القضية "

يتوقع بعض النشطاء أن عشرات بل مئات من اليابانيين قد تم اختطافهم من قبل كوريا الشمالية

وقال تاكيسادا " لن يتحقق أي نوع من التطبيع بين البلدين اذا لم يعلن عن الجهة المسؤولة عن هذا العمل "

يذكر ان اليابان قد اقامت علاقات دبلوماسية مع كوريا الجنوبية سنة 1965 ولكنها لم تقدم على اقامة اية علاقات مع الشطر الشيوعي وكانت طوكيو قد عرضت تقديم مساعدات مالية لتلك الدولة التي تتضور جوعا شريطة اقامةالعلاقات الدبلوماسية اولا.

ومن المتوقع ان توافق الحكومة اليابانية على خطة لتقدم مساعدات غذائية انسانية بقيمة ا 250000 طن من الى كوريا الشمالية الشهر المقبل ، وربما يكون ذلك قبل البدء بالمحادثات الثنائية وقفا لمصادر يابانية حكومية

المصدر : رويترز