اختتام الحملة الدعائية للانتخابات في إندونيسيا
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

اختتام الحملة الدعائية للانتخابات في إندونيسيا

بامبنغ يوديونو المرشح الأوفر حظا حسب استطلاعات الرأي (أرشيف- رويترز)

علي صبري – جاكرتا

وصلت الحملة الدعائية للانتخابات الرئاسية الإندونيسية إلى منتهاها بنهاية يوم أمس الخميس، بعد شهر كامل من إفراغ كل مرشح ما في جعبته لإقناع الناخب بجدارته بالجلوس على كرسي الرئاسة للسنوات الخمس القادمة.

وسترفع اعتبارا من اليوم الجمعة كافة المواد الدعائية من الشوارع، ليتاح للناخب ثلاثة أيام بلا تأثير دعائي يصوت بعدها لمرشحه المفضل صباح الخامس من يوليو/ تموز الجاري.

لكن الناخب الذي سيتاح له للمرة الأولى اختيار رئيس بلاده بشكل مباشر وحر، يخضع للعديد من المؤثرات، قد يكون آخرها وأقلها تأثيرا البرنامج الانتخابي وسياسة المرشح الإصلاحية على مختلف الصعد.

ولذلك انحصر الترويج للبرامج والسياسات المستقبلية في هامش بسيط من المناظرات بين المرشحين على شاشات التلفزيون، بينما حظي السجل التاريخي للمرشح وقدراته الخطابية بالقدر الأوفر من اهتمام الناخب المتابع للحملة الدعائية.

ويبقى مزاج الناخب محكوما بشكل أكبر بمؤثرات أقوى في مقدمتها القدرات المالية للمرشح، ومدى سخائه في توزيع هباته على الناخبين، إضافة إلى الالتزامات الحزبية والمصلحية، إذ ليس من السهل على المواطن الإندونيسي تغيير اقتناعاته الانطباعية عن القيادات السياسية لأسباب دعائية.

استطلاعات الرأي
ومن الأسلحة التي لجأ إليها مديرو الحملات الانتخابية صناعة استطلاعات الرأي، التي أصبحت موضة انتخابية باتت من الصعب ملاحقتها بسبب كثرة الإعلان عنها منذ انطلاقة الحملة الدعائية في مطلع يونيو/ حزيران الماضي وإلى نهايته.

رئيس لا يحظى بفرص كبيرة للمنافسة (أرشيف-رويترز)
وبسبب تعدد منظمي هذه الاستطلاعات -إذ لم تبق مجلة أو صحيفة أو تلفاز أو مركز دراسات إلا ونظم عدة استطلاعات لرأي الناخبين- تختلف نتائجها بل وتتناقض في كثير من الأحيان.

فبعض الاستطلاعات توقعت فوز الجنرال المتقاعد ويرانتو بالمرتبة الأولى بنسبة تزيد عن 30%، فيما منحه استطلاع آخر أقل من 1%، وكذلك حال أمين رئيس الذي حصل على المرتبة الأولى في إحدى الاستطلاعات، وجاء في المرتبة الأخيرة في أخرى.

وهذا يشير إلى عدم حيادية أو علمية هذه الاستطلاعات، وإن كانت مجمل الاستطلاعات تشير إلى أن سوسيلو بامبنغ يوديونو يحظى بالحظ الأوفر من الأصوات.

وإذا أخذنا متوسط نتائج الاستطلاعات المتعلقة به فمن المتوقع حصوله على 35% تقريبا، يليه الجنرال ويرانتو بحوالي 25%، وتأتي الرئيسة ميغاواتي في المرتبة الثالثة، فيما لا يحظى أمين رئيس وحمزة هاس بفرص كبيرة للمنافسة الحقيقية.

وهذه الاستطلاعات ليست قراءة مبكرة لمسار الانتخابات القادمة بقدر ما هي وسيلة للتأثير على موقف الناخب، والترويج لأحد المرشحين، هكذا يعتقد الكثير من المواطنين الذين تحدثت إليهم الجزيرة نت.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة