الرهينتان قبل اختطافهما في العراق (رويترز)

أعلنت الحكومة الإيطالية استعدادها للإفراج عن معتقلين عراقيين سجنوا ظلما, وذلك في محاولة للحصول على معلومات من خاطفي رهينتين إيطاليتين منحوا الحكومة الإيطالية 24 ساعة للإفراج عن سجينات عراقيات.

وقالت الحكومة في بيان رسمي إنها "بغض النظر عما إن كان هذا الطلب صادرا عن مجموعة تحظى بتمثيل حقيقي, ستواصل تحركها لدى جميع المؤسسات المؤهلة للإفراج عن سجناء محتملين حرموا حرياتهم دون وجود أدلة بحقهم". وأوضح البيان أن قرار إطلاق السجناء العراقيين يعود إلى السلطات القضائية العراقية.

ويأتي رد فعل الحكومة الإيطالية استجابة لمهلة الساعات الـ24 التي حددتها مجموعة أنصار الظواهري مقابل معلومات "قليلة جدا جدا" عن الرهينتين.

وهدد البيان بالقول إنه إذا لم تستجب الحكومة الإيطالية "لمطالبنا فلن يعرف الشعب الإيطالي مصير الرهينتين الإيطاليتين", معتبرا أن روما "بدأت تستوعب الدرس جيدا الآن وبدأت تعرف أن كلمتنا كالسيف فعندما نهدد ننفذ وقد أعذر من أنذر".

مظاهرات حاشدة

عدد المتظاهرين تجاوز 80 ألفا (رويترز)
وتعبيرا عن دعمها لمساعي أطلاق سراح الرهينتين، خرج قرابة 80 ألف إيطالي من المسلمين والمسيحيين في مسيرة صامتة على أضواء الشموع والمشاعل وسط روما للمطالبة بالإفراج عن الرهينتين اللتين خطفتا في بغداد الثلاثاء مع زميلين عراقيين لهما.

ورفع المتظاهرون الذين كان بينهم الكثير من الأطفال لافتات كتب عليها "جسر إلى العراق" وهو اسم المنظمة الإنسانية التي تعمل فيها سيمونا باري وسيمونا توريتا, واسم لجنة "أوقفوا الحرب" التي نظمت العام الماضي مظاهرات عديدة ضد الحرب في العراق. كما رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "أفرجوا عن السلام".

ولوح المتظاهرون أعلاما بألوان الطيف رمز السلام. ولم ترفع شعارات أحزاب سياسية ونقابات مهنية نزولا عند طلب أهالي الرهينتين.

وأثارت لافتة كتب عليها "أفرجوا عن سيمونا وسيمونا وستة مليارات إنسان, أخرجوا الجيوش من العراق", غضب بعض المتظاهرين الذين رفضوا تجيير المظاهرة سياسيا.

جهود الياور

الياور بحث الأزمة مع برلسكوني (رويترز)
في هذه الأثناء أعرب الرئيس العراقي غازي الياور الذي وصل أمس الجمعة إلى روما, عن عزمه بذل أقصى الجهود الممكنة للتوصل إلى حل إيجابي في قضية خطف الإيطاليتين.

وقال بيان لرئاسة الحكومة الإيطالية نشر إثر لقاء الياور مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني إن الرئيس العراقي أكد استعداده الكامل لحل الأزمة, "مدركا المساهمة الكريمة التي تقدمها إيطاليا للشعب العراقي".

وذكر البيان أن الياور نقل إلى الحكومة الإيطالية إدانة الشعب العراقي لاختطاف الرهينتين. كما شكك الياور في مصداقية تبني جماعة تسمي نفسها "أنصار الظواهري" لخطف الإيطاليتين.

المصدر : وكالات