إيران تنفي إرغام بحارة بريطانيين على دخول حدودها
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 07:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

إيران تنفي إرغام بحارة بريطانيين على دخول حدودها

تبعات أزمة البحارة لم تنته بعد (الفرنسية)

عادت أزمة البحارة البريطانيين الثمانية لتظهر على السطح من جديد، وذلك بعد أن اتهم وزير الدفاع البريطاني جيف هون الحرس الثوري الإيراني بإجبار هؤلاء البحارة على دخول المياه الإقليمية الإيرانية.

غير أن طهران وعلى لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها حميد رضا آصفي رفضت هذه الاتهامات، وقال آصفي إن القائم بالأعمال البريطاني في طهران أكد أن الزوارق دخلت إلى المياه الإيرانية "بلا تفويض وعلى نحو غير متعمد".

وكان هون قد أكد أمس في بيان مكتوب للبرلمان البريطاني أن التقييم المبدئي أظهر احتمال أن يكون هؤلاء البحارة قد ضلوا طريقهم ودخلوا المياه الإيرانية على سبيل الخطأ، ولكنه استدرك قائلا "البحارة قالوا في التحقيق معهم إنهم أجبروا على الدخول إلى المياه الإقليمية الإيرانية".

وعليه فقد اتهم هون الحرس الثوري الإيراني بإجبار البحارة الثمانية على دخول المياه الإيرانية أثناء وجودهم في المياه الإقليمية العراقية في ممر شط العرب على الحدود بين العراق وإيران.

غير أن الحكومة البريطانية حاولت اليوم التخفيف من حدة لهجة هون، وأعلنت أن التحقيق مستمر في قضية احتجاز البحارة البريطانيين بدون أن تتبنى تصريحات وزير الدفاع.

وقال الناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير "تحقيقاتنا متواصلة, ونجري مباحثات مع الأطراف المعنية"، مشددا على أن لندن لا تزال تطالب طهران بإعادة السفن التي ظلت قيد الاحتجاز.

ومضى المتحدث البريطاني يقول "ذلك سيساهم في معرفة ما حصل بواسطة آلات الإبحار الموجودة على متنها"، ومع أن المسؤول البريطاني لم يكرر أقوال هون، إلا أنه أكد أن السفن البريطانية كانت تقوم بعملية روتينية خلال الحادث.

وأضاف "من الواضح أيضا، وهذا ما أكده جيف هون مجددا، أن بريطانيا ترفض عصب عيون جنودها ولن تقبل تكرار ذلك".

وكانت طهران قد أفرجت عن البحارة الثمانية بعد ثلاث ليال من احتجازهم، وذلك بعد أن رضخت لندن لشروط طهران واعتذرت عن هذا الحادث، وأقرت بأنه وقع من قبيل الخطأ.

وأكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو وقتها أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ساهمت في إنهاء هذه الأزمة.

ومن الجدير بالذكر أن قضية البحارة البريطانيين جاءت بعد فترة قصيرة من تبني مجلس الأمن قرارا صاغته بريطانيا وفرنسا وألمانيا ينتقد التعاون الإيراني النووي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات