إعادة تعيين آية الله أحمد جنتي رئيسا لمجلس صيانة الدستور (رويترز)
قرر الزعيم الإيراني الأعلى آية الله على خامنئي إعادة تعيين آية الله أحمد جنتي رئيسا لمجلس صيانة الدستور، بالرغم من أن الإصلاحيين ينظرون إليه على أنه إحدى العقبات الرئيسية التي تحول دون الإصلاح في الدولة الإسلامية.

وقال محللون إن إعادة تعيين جنتي لا تمثل مفاجأة لأن خامنئي يميل إلى الاحتفاظ بثقته في أغلب المسؤولين الرئيسيين الذين له سلطة تعيينهم، غير أن أحد المحللين المحافظين قال إن خامنئي يدرك أن الرأي العام بالنسبة للمجلس متدن بسبب دوره في منع التشريعات الإصلاحية والمرشحين الإصلاحيين من خوض الانتخابات خلال السنوات الأخيرة.

وقال رئيس تحرير صحيفة رسالة المحافظة أمير محبيان "قد يحاول خامنئي تعديل سلوك مجلس صيانة الدستور"، كما أعاد خامنئي تعيين آية الله غلام رضا رضواني لعضوية المجلس مدة خمس سنوات وعين رجل الدين محمد رضا مدرسي خلفا لآية الله محمد حسن غديري.

وقد جعل جنتي من مجلس صيانة الدستور أثناء رئاسته له في الفترة الماضية غصة في حلق الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي لمنعه العشرات من مشاريع القوانين المقترحة التي تهدف إلى تحسين حقوق المواطنين وإصلاح الاقتصاد الذي تسيطر عليه الدولة.

وبالرغم من الاحتجاجات الدولية وتهديد الإصلاحيين بمقاطعة الانتخابات فقد أعلن مجلس صيانة الدستور عدم صلاحية آلاف المرشحين الإصلاحيين من بينهم عشرات من أعضاء البرلمان، قائلا إن الكثير منهم يفتقرون إلى الولاء الكافي للقيم الإسلامية والزعيم الأعلى.

ولم يسمح المجلس إلا لعدد قليل من الإصلاحيين الذين منعهم أولا من دخول السباق الانتخابي مما أتاح للمحافظين الإسلاميين استعادة الأغلبية في المجلس من الإصلاحيين.

ويمتلك المجلس الذي يتألف من ستة من رجال الدين وستة من القضاة الشرعيين السلطة لمنع التشريع الذي يرى أنه مناف للإسلام أو غير متسق مع الدستور، كما يمكنه منع المرشحين الذين يعتبرهم غير ملائمين لخوض الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية.

المصدر : الجزيرة + رويترز