إسرائيل تعرض التعاون مع روسيا ضد الجهاد الإسلامي
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:02 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/4 الساعة 08:02 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/20 هـ

إسرائيل تعرض التعاون مع روسيا ضد الجهاد الإسلامي

أجواء الحزن خيمت على بيسلان مع تشييع جثث القتلى (الفرنسية)

تعهدت تل أبيب بالتعاون مع موسكو في الحرب على ما أسمته الإرهاب الإسلامي، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته إن احتجاز الرهائن في أوسيتيا الشمالية وتفجير حافلتي الركاب في بئر السبع يؤكدان وجوب استمرار الحرب ضد "الإرهاب".

واعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية أن عملية أوسيتيا تثبت ضرورة توحيد ما أسماه العالم الإنساني الحر ضد "خطر الإرهاب الذي لا يعرف حدودا".

وأكد مصدر مقرب من شارون أن هناك تحالفا طبيعيا بين الطرفين في مواجهة ما وصفه بالجهاد الإسلامي في العالم الذي تتعدد منظماته. وقال إن أزمة احتجاز الرهائن في أوسيتيا الشمالية تحتم على البلدين التعاون في تبادل المعلومات الاستخباراتية.

400 قتيل
في هذه الأثناء ارتفع عدد ضحايا الاقتحام الدموي لمدرسة بيسلان إلى نحو 400 قتيل بينهم عدد كبير من الأطفال، وأفادت الأنباء بالعثور على المزيد من الجثث تحت أنقاض صالة الألعاب الرياضية التي كان يحتجز بها الرهائن.

أهالي الضحايا واجهوا صعوبة في التعرف على الجثث (الفرنسية)

وقام العشرات بحفر مقبرة جماعية في ملعب لكرة القدم بجوار مقبرة بيسلان التي لم تتسع لهذا العدد الكبير من القتلى، بينما بدأت مراسم دفن القتلى. وأمام مشرحة مستشفى البلدة تجمع الأهالي للتعرف على جثث ذويهم أو التأكد من أنهم بين الجرحى من القوائم المعدة لذلك حيث ترددت أنباء عن فقد 260 شخصا.

وبعد يومين من عملية الاقتحام لا تزال الجثث ممددة بالساحة الداخلية للمشرحة. وقالت إحدى العاملات في المشرحة إن بعض الجثث مشوهة لدرجة أن أقارب الضحايا لا يستطيعون التعرف عليها وتم أخذ عينات من الشعر والدم لتحديد الهوية.

وأعلن وزير الطوارئ بوريس دزغوييف أن القوات الخاصة الروسية قتلت 35 مسلحا نفذوا عملية احتجاز الرهائن في معركة استمرت نحو 10 ساعات، مؤكدا أنهم كانوا مزودين بأسلحة ثقيلة ومتفجرات مما أدى لتفاقم حجم الخسائر. وأصر الوزير مجددا على أن الخاطفين كانوا يطالبون بانسحاب القوات الروسية من الشيشان.

وفي أول رد فعل على الانتقادات التي وجهت لأجهزة الأمن الروسية في تعاملها مع الأزمة، قدم وزير داخلية جمهورية أوسيتيا الشمالية كازبك دزانتيفييف استقالته من منصبه قائلا إنه لا يستحق الاستمرار في هذه الوظيفة بعدما حدث في بيسلان.

بوتين زار الضحايا في المستشفيات (الفرنسية)
قرارات بوتين
وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حدادا عاما ليومين بدءا من يوم غد الاثنين في جميع أنحاء روسيا على ضحايا عملية احتجاز الرهائن. وكان بوتين قد زار أمس بيسلان ثم ألقى خطابا بثه التلفزيون أقر فيه بضعف أداء أجهزة الأمن الروسية وفشلها في مواجهة العملية.

وتعهد بإقامة نظام أمني أكثر فعالية ومعالجة الخلل الأمني الذي مكن من وصفهم بالإرهابيين من احتجاز مئات الرهائن، وطالب بوتين أيضا قوات الأمن الروسية برفع مستواها لمواجهة التحديات الجديدة ومزيد من الفعالية ضد ما سماه الإرهاب.

وتعهد الرئيس الروسي بمحاربة ما أسماه الإرهاب بحزم ودعا المواطنين الروس إلى التكاتف ضد ما دعاه التهديد الذي يمثله الإرهابيون.

وتوقعت مصادر روسية أن يكون المفقودون ضمن مئات الجرحى في المستشفيات ولم يتسن حصرهم بعد. ووفقا لبيانات وزارة حالة الطوارئ الروسية فإن عدد الجرحى بلغ نحو 540 بينهم 248 طفلا.

المصدر : وكالات