ثاباتيرو مع شيراك (الفرنسية-أرشيف)
قطع رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو شوطا جديدا نحو رغبته في تحويل سياسة بلده الخارجية من المحور الأميركي إلى أوروبا باستضافته قمة تجمعه مع قادة فرنسا وألمانيا اليوم الاثنين.

وقد كانت علاقات مدريد وكل من ألمانيا وفرنسا قد تأثرت بسياسات رئيس الوزراء الإسباني السابق خوسيه ماريا أزنار الموالية للولايات المتحدة في حربها على العراق والمعارضة لمسودة الدستور الأوروبي.

وسيلتقي ثاباتيرو الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر مساء اليوم لبحث مجموعة من القضايا من بينها العراق، ولكن على نغمة أوربية أكثر انسجاما هذه المرة.

وصرح ثاباتيرو في جمع من أنصار حزبه الاشتراكي أنه سيلتقي شيراك وشرودر ليثبت أن إسبانيا في قلب أوروبا وأنها بلد مهم من هذه القارة وأنها ستساهم في بناء أوروبا أكثر انسجاما.

وتقول حكومة مدريد إن إسبانيا ستبقى حليفا للولايات المتحدة، كما أن الخبراء لا يتوقعون أن تصدر عن هذا الاجتماع أي توجهات مناهضة لسياسة الإدارة الأميركية فيما يتعلق بالعراق.

ويبدو أن إسبانيا تحاول أن تحل محل بريطانيا في المؤتمرات الدورية التي كانت تعقدها مع عملاقي أوروبا في السنوات الأخيرة، وهي سياسة يرى المراقبون أنها تزعج رئيس الحكومة البريطانية الذي كانت تربطه علاقات جيدة مع رئيس وزراء إسبانيا السابق.

ثاباتيرو وشرودر (الفرنسية-أرشيف)
جدير بالذكر أن ثاباتيرو كان قد انتخب بعد يوم دام سقط فيه نحو 191 إسبانيا بهجمات تبنتها مجموعة مرتبطة بالقاعدة وأعلنت أنها بسبب مشاركة إسبانيا في الحرب على العراق.

وسحب رئيس الوزراء الإسباني الجديد قواته من العراق على خلفية معارضة شعبه تلك الحرب، وبذلك التقى مع فرنسا وألمانيا اللتين عارضتا الحرب أصلا.

وتحاول إسبانيا، وهي المستفيد الأكبر من تمويلات الاتحاد الأوروبي، بهذه العودة إلى أوروبا أن تكسب مكانة تسمح لها بالمفاوضة العام القادم لاستبقاء ذلك التفضيل أثناء توزيع ميزانية 2007-2013.

غير أن ألمانيا ترى أن على أوروبا العجوز ومن بينها إسبانيا أن تشارك في تمويل صناديق لدعم 10 دول جديدة دخلت الاتحاد حديثا خاصة أن اقتصادها أصبح قويا.

المصدر : رويترز