أحد الفرنسيين المختطفين في العراق (الجزيرة)

نددت حكومة فرنسا باختطاف اثنين من مواطنيها الصحفيين من قبل جماعة مسلحة في العراق والمطالبة بإلغاء قانون منع الحجاب في فرنسا كشرط لإطلاق سراحهما.

ودعت حكومة جاك شيراك الخاطفين لإطلاق سراح الصحفيين، في وقت انكب فيه رئيس الوزراء جان بيير رافاران على عقد اجتماعات مع عدد من وزرائه لبحث الرد المناسب إزاء عملية الاختطاف.

وانضمت الجالية المسلمة في فرنسا التي تضررت من القانون المذكور إلى تأييد دعوة إطلاق سراح الصحفيين.

وقال رئيس المجلس الإسلامي بفرنسا دليل أبو بكر إن الجالية الإسلامية في فرنسا بريئة تماما مشيرا إلى ضرورة ألا يحدث أي خلط بين الجالية وهذا الابتزاز على حد تعبيره.

أما الحاج سامي بريز رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية الفرنسية التي حثت التلميذات على تحدي قرار حظر الحجاب فقال إن قضية الحجاب فرنسية بحتة، وأضاف "لا يمكننا أن نقبل أي تدخل خارجي".

من جهته حاول وزير الداخلية دومينيك دو فيلبان استمالة الجالية المسلمة لمطلب الإفراج عن الصحفيين، وقال بينما كان يحيط به زعماء مسلمون "نريد أن يعلم الجميع أن العلمانية في بلادنا لا تفرق الفرنسيين بل توحدهم".

زعماء الجالية المسلمة في فرنسا إلى جانب وزير الخارجية الفرنسي بمؤتمر صحفي (الفرنسية)

إدانات عراقية وعربية
وفي العراق ناشدت هيئة علماء المسلمين في العراق مساء أمس الجماعة التي تحتجز الصحفيين الفرنسيين إطلاق سراحهما.

وأعرب عضو الهيئة الشيخ عبد الستار عبد الجواد للجزيرة عن رفضه اعتماد مبدأ الاختطاف للوصول إلى الأهداف معتبرا أن هناك طرقا أخرى "كثيرة مشروعة" يمكن اعتمادها للوصول إلى هذا الهدف.

ولم يستبعد عبد الستار أن يكون الفرنسيان خطفا على أيدي جهة تريد بهذه العملية الإيقاع "بصداقة الشعبين العراقي والفرنسي".

من جانبها ناشدت الهيئة العليا للدعوة والإرشاد والفتوى في العراق خاطفي الفرنسيين إطلاق سراحهم. ولكنها في الوقت ذاته ناشدت الحكومة الفرنسية "إعادة النظر في قرار منع ارتداء الحجاب".

وكانت جماعة تطلق على نفسها "الجيش الإسلامي في العراق" قالت في شريط فيديو وبيان تلقتهما الجزيرة إنها تحتجز رهينتين فرنسيين. وأوضحت أن الرجلين هما كريستيان شينو الذي يعمل لحساب إذاعة فرنسا وإذاعة فرنسا الدولية العامتين وجورج مالبرونو المبعوث الخاص لمجلة لو فيغارو ومراسل راديو تلفزيون لوكسمبورغ (RTL).

وطالبت الجماعة في بيانها باريس بإلغاء قانون الحجاب، وأمهلتها 48 ساعة للرد على هذا الطلب بدون التهديد بقتلهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات